وللمرأة في الإضافة يا هنت أقبلي ويا هنتي أقبلا وللجمع : يا هنات أقبلن وتزاد في آخر الاسم في النداء الألف التي تبين بالهاء في الوقف إذا أردت أن تسمع بعيدا أو تندب هالكا ؛ لأن المندوب في غاية البعد وللندبة باب مفرد نذكره بعون اللّه تعالى .
تقول : يا زيداه إذا ناديت بعيدا هذا إذا وقفت على الهاء وهي ساكنة وإنما تزاد في الوقف لخفاء الألف كاتزاد لبيان الحركة في قولك غلاميه وما أشبه ذلك .
إذا وصلت ألف النداء بشيء أغنى ما بعد الألف من الهاء فقلت : يا زيدا أقبل ويا قوما تعالوا .
فأما لام الاستغاثة والتعجب فتدخل على الاسم المنادى من أوله وهي لام الجر فتخفضه ولذلك أيضا باب يذكر فيه إلا أنها تزاد إذا أردت أن تسمع بعيدا ، وأما ما حذف من آخره في النداء فقولهم في فلان : يا فل أقبل .
وذكر سيبويه أن : هناه ونومان وفل أسماء اختص بها النداء .
وقال : قول العرب : يا فل أقبل لم يجعلوه اسما حذفوا منه شيئا يثبت في غير النداء ولكنهم بنوا الاسم على حرفين وجعلوه بمنزلة دم والدليل على ذلك أنه ليس أحد يقول : يا فلا .
فإن عنوا امرأة قالوا : يا فلة وإنما بني على حرفين ؛ لأن النداء موضع تخفيف ولم يجز في غير النداء ؛ لأنه جعل اسما لا يكون إلا كناية لمنادى نحو : يا هناه ومعناه . يا رجل . ، وأما فلان .
فإنما هو كناية عن اسم سمى به المحدث عنه خاص غالب قال : وقد اضطر الشاعر فبناه على هذا المعنى قال أبو النجم :
في لجّة أمسك فلانا عن فل « 1 »
هامش
( 1 ) وكثر استعمال فعل في النداء خاصة مقصودا به سب الذكور نحو يا فسق ويا غدر ويا لكع ولا ينقاس ذلك . وأشار بقوله وجر في الشعر فل إلى أن بعض الأسماء المخصوصة بالنداء قد تستعمل في الشعر في غير النداء كقوله :تضل منه إبلي بالهوجل * في لجة أمسك فلانا عن فلانظر شرح ابن عقيل 3 / 278 .