ثم قال : إلا أو آريّ .
فهذا كأنه كما قال : من أحد اجتزأ بالبعض من الكل فكأنه قال : ما بالربع من شيء واكتفى بأحد ؛ لأنه من الاستثناء فساغ ذلك له ؛ لأنه لم يلبس .
وأما قول الشاعر :
من كان أسرع في تفرّق فالج * فلبونه جربت معا وأغدّت
إلا كناشرة الّذي ضيّعتم * كالغصن في غلوائه المتنبّت
وقال الآخر :
كلّا وبيت اللّه حتى ينزلوا * من رأس شاهقة إلينا الأسودا
ثم قال :
إلا كخارجة المكلّف نفسه * وابني قبيصة أن أغيب ويشهدا
فإن الكاف زائدة كزيادتها في قول اللّه تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
[ الشورى : 11 ] .
وكقول رؤبة :
هامش
-وقفت فيها أصيلانا أسائلها * عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد( أصيلانا : مصغر أصيل شذوذا )إلّا الأواريّ لأيا ما أبيّنها * والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد( الأواريّ : محابس الخيل واحدها آري ، لأيا : بطءا . والنّؤي : حاجز حول الخباء يدفع عنه الماء ، المظلومة :
أرض حفر فيها الحوض لغير إقامة ، الجلد : الصلبة )
ومثل ذلك قول جران العود :وبلدة ليس فيها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيسانظر معجم القواعد العربية 5 / 39 .