قال : وإنما تنصب الخبر إذا كان نكرة ؛ لأنه حال قال : وتقول : حبذا عبد اللّه أخونا .
فأخونا رفع لأنك وصفت معرفة بمعرفة ، وإذا وصلت ب ( ما ) قلت : نعما زيد ونعما أخوك ونعما أخوتك وصار بمنزلة حبذاء أخوتك .
وتقول : نعم ما صنعت ونعم ما أعجبك .
قال ناس إذا قلت : مررت برجل كفاك رجلا .
وجدت ( كفاك ) في كل وجه وكانت بمنزلة ( نعم ) تقول : مررت بقوم كفاك قوما وكفاك من قوم وكفوك قوما وكفوك من قوم ، فإن جئت بالباء والهاء وجدت به لا غير تقول مررت بقوم كفاك بهم قوما .
وكذلك : مررت بقوم نعم بهم قوما ، وإن أسقطت الباء والهاء قلت : نعموا قوما ونعم قوما ولا ينبغي أن ترد ( كفاك ) إلى الاستقبال ولا إلى اسم الفاعل .
قال أبو بكر : قد ذكرت الفعل المتصرف والفعل غير المتصرف وبقي الأسماء التي تعمل عمل الفعل ونحن نتبعها بها إن شاء اللّه .
الأصول في النحو — صفحة 118
مساهمون: محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
ص١١٨