ولا يعمل فعل التعجب في مصدره وكذلك : أفعل منك لا تقول : عبد اللّه أفضل منك فضلا وتقول : ما أحسنك وجها وأنظفك ثوبا لأنك تقول : هو أحسن منك وجها وأنظف منك ثوبا .
وقد حكيت ألفاظ من أبواب مختلفة مستعملة في حال التعجب فمن ذلك : ما أنت من رجل ! تعجب ، وسبحان اللّه ! ولا إله إلا اللّه ! وكاليوم رجلا ! وسبحان اللّه رجلا ! ومن رجل ! والعظمة للّه من رب ! وكفاك بزيد رجلا ! .
وحسبك بزيد رجلا ! ومن رجل ! تعجب ، والباء دخلت دليل التعجب ولك أن تسقطها وترفع وقال قوم : إن أكثر الكلام : أعجب لزيد رجلا و
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
[ قريش : 1 ] .
وإذا قلت : للّه درك من رجل ! ورجلا ! كان إدخالها وإخراجها واحدا .
قالوا : إذا قلت : إنك من رجل لعالم ! لم تسقط ( من ) لأنها دليل التعجب .
وإذا قلت : ويل أمه رجلا ! ومن رجل ! فهو تعجب .
وربما تعجبوا بالنداء تقول : يا طيبك من ليلة ! ويا حسنه رجلا ! ومن رجل ! .
ومن ذلك قولهم : يا لك فارسا ! ويا لكما ! ويا للمرء ! .
ولهذا موضع يذكر فيه .
ومن ذلك قولهم : كرما وصلفا !
قال سيبويه : كأنه يقول ألزمك اللّه كرما وأدام اللّه لك كرما وألزمت صلفا .
ولكنهم حذفوا الفعل هاهنا ؛ لأنه صار بدلا من قولك : أكرم به وأصلف به .