هذا ولا يجوز : ما أحسن ما ليس زيدا . ولا ما أحسن ما زال زيد ، كما جاز لك ذلك في ( كان ) ولكن يجوز : ما أحسن ما ليس يذكرك زيد وما أحسن ما لا يزال يذكرنا زيد وهذا مذهب البغداديين .
ولا يجوز أن يتعدى فعل التعجب إلا إلى الذي هو فاعله في الحقيقة تقول : ما أضرب زيدا فزيد في الحقيقة هو الضارب ولا يجوز أن تقول : ما أضرب زيدا عمرا ولكن لك أن تدخل اللام فتقول : ما أضرب زيدا لعمرو .
وفعل التعجب نظير قولك : هو أفعل من كذا . فما جاز فيه جاز فيه . وقد ذكرت هذا قبل وإنما أعدته ؛ لأنه به يسير هذا الباب ويعتبر .
ولا يجوز عندي أن يشتق فعل التعجب من ( كان ) التي هي عبارة عن الزمان فإذا اشتققت من ( كان ) التي هي بمعنى ( خلق ووقع ) جاز وقوم يجيزون : ما أكون زيدا قائما ؛ لأنه يقع في موضعه المستقبل والصفات ويعنون بالصفات ( في الدار ) وما أشبه ذلك من الظروف ويجيزون ما أظنني لزيد قائما ويقوم ولا يجيزون ( قام ) ؛ لأنه قد مضى فهذا يدلك على أنهم إنما أرادوا ( بقائم ) ويقوم الحال .
وتقول : أشدد به « 1 » ولا يجوز الإدغام وكذلك : أجود به وأطيب به ؛ لأنه مضارع للأسماء .
وقد أجاز بعضهم : ما أعلمني بأنك قائم وأنك قائم أجاز إدخال الباء وإخراجها مع ( أن ) وقال قوم : لا يتعجب مما فيه الألف واللام إلا أن يكون بتأويل جنس .
لا تقول : ما أحسن الرجل ، فإن قلت : ما أهيب الأسد جاز والذي أقول أنا في هذا : إنه إذا عرف الذي يشار إليه فالتعجب جائز .
هامش
( 1 ) إن فقد فعل أحد شروط التعجب ، استعنّا على التّعجّب وجوبا ب " أشدّ أو أشدد " وشبههما ، فتقول في التّعجّب من الزائد على ثلاثة " أشدد أو أعظم بهما " وكذا المنفيّ والمبنيّ للمفعول ، إلّا أنّ مصدرها يكون مؤوّلا لا صريحا نحو " ما أكثر أن لا يقوم " و " ما أعظم ما ضرب " وأشدد بهما . انظر معجم القواعد العربية 4 / 37 .