ذكر حذف جواب القسم « 1 »
ويحذف جواب القسم إذا تقدّم على القسم ما يدلّ عليه نحو : زيد عالم واللّه ، وكذلك يحذف إذا اعترض القسم أي توسّط نحو : زيد واللّه قائم ، فجواب القسم في كله محذوف لدلالة الجملة المتقدمة والمعترضة على الجواب لأنّه مثلها بعينها « 2 » .
وأمّا عن : « 3 » فللمجاوزة نحو : رميت عن القوس ، لأنّها يقذف عنها بالسّهم ويتجاوز عنها ، وأطعمه عن جوع وكساه عن عري لأنّه يجعل الجوع والعري متجاوزين عنه ، ويدخل عليها حرف الجرّ فتكون اسما بمعنى الجانب نحو : جلست من عن يمينه ، أي من جانبها « 4 » .
وأما على « 5 » : فمعناها الاستعلاء تقول : جلست على الحصير ، وعليه دين ، وفلان أمير علينا ، قال تعالى :
فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ
« 6 » « 7 » وتقول في سعة الكلام : مررت عليه إذا جزته ، وتكون اسما كقولك : قمت من على الحائط ، وكقول الشاعر : « 8 »
غدت من عليه بعد ما تمّ ظمؤها * . . .
هامش
( 1 ) الكافية ، 424 .
( 2 ) شرح الوافية ، 384 .
( 3 ) الكافية ، 424 .
( 4 ) إيضاح المفصل ، 2 / 156 وشرح الوافية ، 384 ورصف المباني ، 367 والمغني ، 2 / 149 .
( 5 ) الكافية ، 424 .
( 6 ) من الآية 28 من سورة المؤمنون .
( 7 ) شرح الوافية ، 384 وفي إيضاح المفصل ، 2 / 156 : والأول للاستعلاء الحقيقي والثاني للمجازي ، والآية للحسي .
( 8 ) البيت لمزاحم بن الحارث العقيلي وعجزه :تصلّ وعن قيض بزيزاء مجهلورد منسوبا له في شرح المفصل ، 8 / 37 - 38 والحلل ، 78 ولسان العرب ، علا وشرح الشواهد ، 2 / 226 وشرح التصريح على التوضيح ، 2 / 19 وشرح شواهد المغني ، 1 / 425 وورد من غير نسبة في الكتاب ، 4 / 231 برواية بعد ما تمّ خمسها ، والمقتضب ، 3 / 53 ومعاني الحروف ، 107 وشرح الكافية ، 2 / 343 ورصف المباني ، 371 ومغني اللبيب ، 1 / 146 - 2 / 532 وشرح ابن عقيل ، 3 / 28 وهمع الهوامع ، 2 / 36 وشرح الأشموني ، 2 / 226 .