وكقول الشّاعر : « 1 »
حسب المحبّيين في الدّنيا عذابهم * واللّه لا عذّبتهم بعدها سقر
أي لا تعذّبهم ، ويلزم المضارع أعني المنفي ما أو لا مع نون التأكيد وبدونها نحو : واللّه لا أفعلنّه أبدا ، وو اللّه ما أفعل ، ويجوز حذف حرف النفي من المضارع المنفي المذكور لدلالة الحال عليه كقول الشاعر : « 2 »
تنفكّ تسمع ما حييت بهالك حتّى تكونه
أي لا تنفكّ ، وكقوله تعالى :
قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ
« 3 » أي لا تزال ، وكقول امرئ القيس : « 4 »
فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
أي لا أبرح ، وكقول الآخر : « 5 »
للّه يبقى على الأيّام ذو حيد
أي لا يبقى .
وأمّا قسم السؤال والاستعطاف ، فلا يحتاج جوابه إلى ما ذكر من إنّ أو اللام أو حرف النفي ، لقيام الطلب أو ما في معناه مقام ذلك كقولك : باللّه أخبرني هل قام زيد ، وكقولك في النهي : باللّه لا تقم ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) البيت لمؤمل بن أميل ، ورد منسوبا له في خزانة الأدب ، 3 / 522 - 4 / 228 ( طبعة بولاق ) وورد من غير نسبة في مغنى اللبيب ، 1 / 243 .
( 2 ) البيت لخليفة بن نزار ورد منسوبا له في خزانة الأدب ، 4 / 47 - 48 ( طبعة بولاق ) وورد من غير نسبة في الإنصاف ، 2 / 824 وشرح المفصل ، 7 / 109 - 110 وشرح الكافية ، 2 / 295 - 340 وهمع الهوامع ، 1 / 111 .
( 3 ) من الآية 85 من سورة يوسف .
( 4 ) البيت لامرىء القيس ورد في ديوانه ، 107 وورد منسوبا به في الكتاب ، 3 / 503 - 504 والخصائص ، 2 / 284 وشرح المفصل ، 7 / 110 - 8 / 37 - 9 / 104 والحلل ، 99 وشرح الشواهد ، 1 / 228 ، وشرح التصريح ، 2 / 38 وورد من غير نسبة في المقتضب ، 2 / 325 وشرح الكافية ، 2 / 340 ومغني اللبيب ، 2 / 637 وهمع الهوامع ، 2 / 38 وشرح الأشموني ، 1 / 228 .
( 5 ) تقدم الكلام على هذا الشاهد في 2 / 77 .