زيد وعمرو ، وإن تعدّى إلى مفعولين نحو : نازعته « 1 » الحديث تعدّى إلى واحد نحو :
تنازع زيد وعمرو الحديث وتجاذبا الرّداء ، ويجيء تفاعل أيضا ليري الفاعل من نفسه حالا ليس هو فيها ولا يريد أن يكون هو فيها « 2 » وذلك نحو : تعاميت وتغافلت وتناسيت وتمارضت ، كقول الشّاعر : « 3 »
إذا تخازرت وما بي من خزر * ثمّ كسرت الطرف من غير عور
والتخازر أن يضيّق جفنه ويكسره ، ويجيء بمعنى فعلت ولا يراد به الفعل من اثنين نحو : توانيت في الأمر وتلافيته وتداركته ، ويجيء بمعنى تفعّلت نحو : تعاهدت إذا فعلت الشيء مرّة بعد أخرى ، ويجيء مطاوع فاعلت نحو : باعدته / فتباعد ، ويجيء متعديا بمعنى أفعله كقوله تعالى
تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً
« 4 » أي تسقط عليك النخلة رطبا .
ذكر معاني أفعل « 5 »
صيغة « 6 » أفعل تأتي على وجوه « 7 » :
هامش
( 1 ) غير واضحة في الأصل .
( 2 ) الكتاب ، 4 / 69 والمقتضب ، 2 / 78 والممتع ، 1 / 182 .
( 3 ) هذا الرجز مختلف حول قائله ؛ فقيل : هو لأرطاة بين سهيّة وقيل : هو لعمرو بن العاص وقيل : هو لأبي غطفان الصاردي . انظر سمط اللآلي ، للبكري ، 1 / 299 - 300 ولسان العرب ، خزر ومرر ، وورد الرجز من غير نسبة في الكتاب ، 4 / 69 والمقتضب ، 1 / 79 والمحتسب ، 1 / 127 وشرح المفصل ، 7 / 80 - 159 والممتع ، 1 / 183 والمخصص ، 14 / 180 . والخزر كسر العين بصرها أو ضيقها وصغرها أو النظر كأنه في أحد الشقين .
( 4 ) من الآية 25 من سورة مريم ، قرأ حمزة بفتح التاء مع تخفيف السين والأصل تتساقط ، وقرأ حفص بضم التاء مع كسر القاف ، مضارع ساقطت متعد ورطبا مفعوله أو يقدر تساقط ثمرها فرطبا تمييز ، والباقون بفتح التاء وتشديد السين وفتح القاف ؛ انظر البحر المحيط ، 6 / 184 والإتحاف ، 298 وذكر مكي في قراءة الفتح أن نصب رطبا فيه بعد ، لأن مستقبل تفاعل هو في أكثر أحواله لا يتعدى إلا إذا قيل إن تساقط مطاوع ساقط . الكشف ، 2 / 88 .
( 5 ) المفصل ، 280 - 281 .
( 6 ) غير واضحة في الأصل .
( 7 ) الكتاب ، 4 / 58 - 63 وإيضاح المفصل ، 2 / 126 وشرح المفصل ، 7 / 159 والممتع ، 1 / 186 ، وشرح الشافية ، 1 / 83 - 90 وشرح الشافية للجاربردي ، 1 / 46 .