القسم الثاني في الفعل « 1 »
الفعل ما دلّ على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة ، فقوله : ما دلّ على معنى كالجنس ، وقوله : في نفسه فصل يخرج الحرف ، وقوله : مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة يخرج الاسم .
واعلم أنّ الحدث والزمان هما جزءا الفعل ، وأحدهما مقارن للآخر ، والفعل يدلّ عليهما بالوضع ، وعلى كلّ منهما مفردا بالتضمّن ، ومن خواصّه دخول قد لما فيها من تقريب الماضي من الحال ، وذلك خاصّ بالفعل والسين وسوف ، لأنّ وضعهما للدلالة على الاستقبال ، والفعل مخصوص به الاستقبال ، ومن خواصّه أيضا لحوق الضمائر المتصلة البارزة المرفوعة نحو : ضربت ضربتما ضربتم ضربت ضربا ضربوا ضربن ، فهذه هي المختصّة بالفعل بخلاف الضمائر المستكنّة لدخولها الأسماء أيضا نحو : ضارب وضاربان وضاربون وبخلاف الضمائر التي ليست مرفوعة نحو :
إنّه وله ، فإنّها لا اختصاص لشيء منها بالفعل ، وإنّما اختصّت المرفوعة البارزة بالفعل ، لأنّها فاعلة والفاعل مختصّ بالفعل حقيقة ، ومن خواصّه أيضا دخول تاء التأنيث الساكنة لأنّ وضعها ساكنة لتكون فرقا بين تاء الأسماء وتاء الأفعال « 2 » فوجب اختصاصها .
هامش
( 1 ) الكافية ، 415 .
( 2 ) قال الرضي في شرح الكافية ، 1 / 224 وكانت أولى بالسكون من التاء الاسمية لخفة الاسم وثقل الفعل .