وإنما أتي بالزائدة تحسينا للكلام وتأكيدا له « 1 » وإنّما ذكر كان التامة والزائدة في باب الناقصة للاتفاق في اللفظ .
ذكر معنى صار « 2 »
ومعناها الانتقال وهي في ذلك على استعمالين :
أحدهما : باعتبار العوارض ، نحو : صار زيد غنيّا ، وصار زيد إلى عمرو .
والثاني : باعتبار الحقائق نحو : صار الطين خزفا ، وصار الماء هواء « 3 » .
ذكر أصبح وأمسى وأضحى « 4 »
وهي على ثلاثة معان :
أحدها : اقتران مضمون الجملة بأوقاتها الخاصة التي هي الصباح المساء والضحى ، والمراد بمضمون الجملة نسبة الخبر إلى الاسم ، ومعنى اقتران مضمون الجملة بأوقاتها ، أن يثبت للخبر الحصول في الزمان المستفاد من لفظ « 5 » هذه الأفعال نحو : أصبح زيد عالما ، وأمسى زيد عارفا ، وأضحى زيد أميرا ، إن اقترن بالصبح ثبوت / العلم لزيد ، وكذا الكلام في أمسى وأضحى « 6 » .
وثانيها : أن تكون بمعنى صار نحو : أصبح أو أمسى أو أضحى زيد غنيّا أي صار ، قال الشاعر : « 7 »
ثمّ اضحوا كأنّهم ورق ج * فّ فألوت به الصّبا والدّبور
وثالثها : أن تكون تامة بمعنى أنّ فاعلها دخل في هذه الأوقات « 8 » كقولك أصبحنا أو أمسينا .
هامش
( 1 ) شرح الكافية ، 2 / 293 .
( 2 ) الكافية ، 420 .
( 3 ) شرح الوافية ، 366 .
( 4 ) الكافية ، 420 .
( 5 ) غير واضحة في الأصل .
( 6 ) شرح الوافية ، 366 وشرح الكافية ، 2 / 293 .
( 7 ) البيت لعدي بن زيد ، ورد منسوبا له في شرح المفصل ، 7 / 104 - 105 . وورد من غير نسبة في همع الهوامع ، 1 / 114 وشرح الأشموني ، 1 / 230 الصّبا والدّبور : ريحان معروفان .
( 8 ) شرح الكافية ، 2 / 294 - 295 .