وأحست ، قال يصف الأسد : « 1 »
خلا أنّ العتاق من المطايا * أحسن به فهنّ إليه شوس
ووجه الحذف في الأسماء المذكورة أنّهم استثقلوا التضعيف أعني اجتماع المثلين ، ولم يمكن الإدغام لسكون الثاني ولم يمكن تحريكه لاتصال تاء الفاعل به لوجوب سكون لام الكلمة في فعلت ، فعدلوا إلى وجه آخر من التخفيف وهو حذف الأول منهما على غير قياس بأن نقلوا حركة السين الأولى من أحسست إلى الحاء وحذفوا السين بقي : أحست « 2 » فأمّا إذا لم تتصل بالمضاعف المذكور تاء فعلت فلا يحذف منه شيء نحو : أحسّا وأحسّوا ، لإمكان الإدغام حينئذ بتحريك الثاني لزوال المانع وهو تاء فعلت .
ومنها : أنّ بعض العرب يقول : استخذ فلان أرضا ، وفيه لسيبويه « 3 » مذهبان :
أحدهما : أن يكون أصله استتخذ فحذفت التاء الثانية بقي : استخذ .
وثانيهما : أن يكون أصله : اتّخذ فأبدل من التاء الأولى سين بقي : استخذ ، ومنها : أنهم قالوا : « 4 » اسطاع يسطيع فحذفوا التاء والأصل استطاع ، يستطيع وقال بعضهم استاع يستيع وهو يجوز أن يكون قد حذفوا طاء استطاع يستطيع وتركوا تاء الاستفعال ، ويجوز أن يكون قد حذفوا تاء الاستفعال بقي : اسطاع فأبدلوا من الطّاء تاء بقي : استاع يستيع « 5 » .
ومنها : أنهم قالوا « 6 » في نحو بني العنبر : « 7 » بلعنبر وفي بني العجلان :
هامش
( 1 ) البيت لأبي زبيد حرملة بن المنذر ورد منسوبا له في المنصف ، 3 / 84 والمحتسب ، 1 / 123 - 269 - 2 / 76 والحلل ، 412 وسمط اللآلي ، للبكري ، 1 / 438 وورد من غير نسبة في المقتضب ، 1 / 245 والخصائص ، 2 / 438 ومجالس ثعلب القسم الثاني ، 418 والإنصاف ، 2 / 273 - 277 العتاق ، الإبل النجيبة ، الشّوس : المحدقة النّظر .
( 2 ) الكتاب ، 4 / 485 والمقتضب ، 1 / 245 وشرح المفصل ، 10 / 154 .
( 3 ) الكتاب ، 4 / 483 والمنصف ، 2 / 329 .
( 4 ) المفصل ، 404 .
( 5 ) الكتاب ، 4 / 484 وشرح الشافية ، 3 / 292 .
( 6 ) المفصل ، 404 - 405 .
( 7 ) هم أبو حي من تميم . اللسان ، عنبر .