الواحد وهو ضيون صحّت في الجمع وهو شاذ « 1 » كما أنّ القود شاذ واعلم أنّ قلب الواو والياء بعد ألف الجمع همزة على ما ذكرناه إنّما هو مذهب سيبويه وهو الأصحّ ، وأمّا الأخفش فيقصر القلب على الواوي خاصّة ولا يقلب اليائي « 2 » ، وأمّا إذا كان بعد ألف الجمع ثلاثة أحرف واكتنف ألف الجمع حرفا علّة على ما شرح فلا يقلب الثاني همزة « 3 » لأنّه ليس من ذلك ، لبعد الثاني حينئذ عن الطرف ؛ لأنّ حرف العلّة يقوى ببعده عن موضع التغيير وذلك نحو : عواوير وطواويس وأمّا قول الشاعر « 4 » :
وكحّل العينين بالعواور
بحذف الياء من العواوير جمع عوّار ، ولم يقلب الواو همزة ، لأنّه « 5 » يريد الياء المحذوفة ، وما كان مرادا بالنيّة فهو كالملفوظ وهذا عكس قول الشاعر : / « 6 »
فيها عيائيل أسود ونمر
بإعلال حرف العلّة الذي بعد الألف بجعله همزة مع بعده عن الطّرف ، وإنّما فعل ذلك لعدم الاعتداد بالياء الثانية ، لأنّها مزيدة لإشباع كسرة الهمزة مثل قوله : « 7 »
هامش
( 1 ) المنصف ، 2 / 46 .
( 2 ) انظر في هذه المسألة : الكتاب ، 4 / 371 والمقتضب ، 1 / 126 - 127 والمنصف ، 2 / 44 - 45 وشرح الشافية للجاربردي ، 1 / 288 .
( 3 ) المفصل ، 382 .
( 4 ) الرجز لجندل بن المثنى الطّهوي وقبله :حنى عظامي وأراه ثاغريوورد الرجز منسوبا له في شرح الشواهد ، 4 / 290 وشرح التصريح ، 2 / 369 وشرح شواهد الشافية ، 4 / 374 وورد من غير نسبة في الكتاب ، 4 / 370 والخصائص ، 1 / 195 والمحتسب ، 1 / 107 والمنصف ، 2 / 49 - 3 / 50 والإنصاف ، 2 / 785 وشرح المفصل ، 5 / 70 والممتع ، 1 / 339 واللسان ، عور وشرح الأشموني ، 4 / 290 .
( 5 ) في الأصل فلأنه .
( 6 ) الرجز لحكيم بن معية الربعي وبعده :خطّارة تدمي خياشيم النّعروورد منسوبا له في شرح الشواهد ، 4 / 290 وشرح التصريح ، 2 / 310 وشرح شواهد الشافية ، 4 / 376 وورد من غير نسبة في الكتاب ، 3 / 574 والمقتضب ، 2 / 201 وشرح المفصل ، 5 / 18 - 10 / 91 - 92 وشرح الشافية ، 3 / 132 ولسان العرب ، عيل وشرح الأشموني ، 4 / 290 .
( 7 ) هذا عجز بيت للفرزدق وصدره : -