رابعها : سكون ما قبل حرف العلة أو ما بعده ، وأمّا ما أعلّ مما سكّن فيه ما قبل حرف العلّة أو ما بعده فهو ما كان من الأسماء جاريا على الفعل حملا له على أصل له أجري مجراه نحو : الإقامة والاستقامة والأصل : إقوامة واستقوامة بسكون ما قبل حرف العلّة ، فكان القياس يقتضي تصحيحهما ، ولكن لما اعتلّ فعلهما أعلّ المصدر بأن نقلت فتحة الواو إلى ما قبلها وقلبت ألفا فاجتمع ألفان فحذفت إحداهما ، وهي الأولى عند الأخفش والثانية عند الخليل حسبما تقدّم « 1 » .
خامسها : كون حرف العلّة أصليا كما سيظهر مما يذكر من الأمثلة .
فمن ذلك : حوّل وصحّت فيه الواو المتحركة المدغم فيها لسكون ما قبلها وكون الاسم غير مناسب للفعل وليس فيه من أسباب الإعلال غير كون حرف العلّة متحركا ، والسّبب الواحد لا يؤثّر لا سيما مع وجود أسباب التصحيح ، والحوّل :
العارف بتحويل أموره .
ومنه : عوّار وهو القذى في العين ، ومشوار وتقوال ، وصحّت فيها الواو لوقوعها في الأسماء المذكورة بين ساكنين ، وكونها أسماء غير جارية على الفعل « 2 » .
ومنه : سووق جمع ساق وصحّت واوه لسكون ما بعدها ، وكونها في اسم غير مناسب للفعل .
ومنه : غوور هو مصدر غار الماء غورا وغوورا ، وصحّت فيه الواو الأولى لسكون ما بعدها أعني الواو الثانية ، ولأنّه لو أعلّ لسكنّت الواو الأولى وبعدها واو ساكنة فكان يجب الحذف ويصير / على فعل فيلتبس فعول بفعل .
ومنه : طويل وصحّت واوه مع تحركها وانفتاح ما قبلها لكونها في اسم غير جار على الفعل ، لأنّ الجاري إنّما هو قولك طائل غدا « 3 » .
ومنه : مقاوم جمع مقام فصحّ حرف العلّة فيه لكونه اسما قد بعد عن شبه الفعل بكونه جمعا ، لأنّ الفعل لا يجمع وإن كان قد أعلّ واحده وهو مقام ، لأنّ أصله مقوم
هامش
( 1 ) في 2 / 262 .
( 2 ) الكتاب ، 4 / 354 والمنصف ، 3 / 49 وشرح المفصل ، 10 / 88 - 89 .
( 3 ) في الكتاب ، 4 / 355 ألا ترى أنك لو أردت الاسم على يفعل لقلت : طائل غدا .