وحرّك منكبيه ، فهنا قد وجدت أسباب القلب ولكن منع منه مانع وهو كون الاسم ليس على مثال الأفعال ، وشرط إعلاله أن يكون على مثال الأفعال نحو : باب ودار ، لأنّ أصلهما وهو بوب ودور على مثال الفعل بخلاف ما ذكر من الجولان وشبهه « 1 » .
القول على أبنية الأفعال المعتلّة وهي مثل أبنيته الصحيحة « 2 »
أمّا المعتلّة بالواو :
فمنها : ما هو على فعل يفعل نحو : قام يقوم والأصل : قوم يقوم مثل خرج يخرج من الصحيح .
ومنها : ما هو على فعل يفعل نحو : خاف يخاف والأصل : خوف يخوف مثل علم يعلم ، ومنها : ما هو على فعل يفعل نحو : طال يطول وجاد يجود والأصل :
طول يطول وجود يجود مثل حسن يحسن وذلك إذا كانا لازمين بمعنى أنّه صار طويلا أو جوادا ، فأمّا إن أريد بطال يطول وجاد يجود المتعدي بمعنى أنه طال غيره وجاد على غيره فلا يكون من فعل يفعل حينئذ ولكن من فعل يفعل مثل قتل يقتل ، واسم الفاعل من اللّازم طويل وطوال كظريف وسراع وهو اسم الفاعل من سرع ، أما اسم الفاعل من المتعدي فطائل كما أنه من قال قائل .
وأمّا المعتلّة بالياء :
فمنها : ما هو على فعل يفعل نحو : باع يبيع والأصل بيع يبيع مثل ضرب يضرب .
ومنها : ما هو على فعل يفعل نحو : هاب يهاب والأصل هيب يهيب مثل شرب يشرب ولم يجئ في اليائي يفعل بضمّ العين مثل : يخرج ولا في الواوي فعل يفعل بكسر العين مثل : حسب يحسب وذهب الخليل في طاح يطيح وتاه يتيه أنّهما فعل يفعل كحسب / يحسب وهما من الواوي لقولهم : طوّحت وتوّهت وهو أطوح منه وأتوه « 3 » وإنما كانا من فعل يفعل بكسر عين الماضي والمضارع معا لقولهم : طحت
هامش
( 1 ) شرح المفصل ، 10 / 70 وشرح الشافية ، 3 / 126 .
( 2 ) المفصل ، 376 .
( 3 ) الكتاب ، 4 / 344 وانظر المنصف ، 1 / 261 واللسان ، تيه .