وأمّا ابنم فأصله ابن زيدت عليه الميم للمبالغة والتوكيد كما زيدت في زرقم وستهم بمعنى عظيم الزّرقة ، والعظيم العجيزة أي الأست . وليست الميم بدلا من اللّام المحذوفة من ابن ، وإلّا لكانت اللّام كالثابتة وبطل دخول همزة الوصل .
وأمّا اسم فأصله سمو بكسر فاء الفعل « 1 » فحذفت لامه التي هي الواو وسكّن أوله ، وعوّض همزة الوصل . كما قيل في ابن .
وأما است فأصله سته على وزن فعل بفتح العين فحذفت اللّام التي هي الهاء وعوّض بهمزة الوصل كما قيل في ابن ، ومنهم من حذف العين وهي تاء سته فصار « سه » وهو قليل « 2 » ومنه قوله عليه السّلام : « العين وكاء السّه » « 3 » .
وأمّا اثنان فأصله ثنيان بتوالي ثلاث فتحات مثل : غليان وهو من ثنيت بدليل وقولهم : ثنويّ فحذفت ياؤه على غير قياس ، بقي ثنان ، فأسكنت فاؤه وجعلت / همزة الوصل ، عوضا مما حذف منه .
وأما اثنتان فالقول فيها كالقول في اثنين « 4 » والتاء فيها للتأنيث .
وأمّا امرؤ فخففت الهمزة من آخره بالحذف لكثرة الاستعمال وعوّض منها همزة الوصل ولم يحذفوا همزة الوصل إذا رجعت الهمزة لأنّ حذف هذه الهمزة سائغ أبدا ، فلما كانت إذا رجعت بصدد الزوال صار وجودها كعدمها قال ابن يعيش في شرحه :
وكثرت هذه الكلمة في كلامهم حتّى صارت عبارة عن كلّ ذكر وأنثى من الناس « 5 » وأمّا امرأة فالقول فيها كالقول في امرئ .
وأما أيمن اللّه فقد تقدّم الكلام على معناها في القسم ، وأمّا همزتها فهي همزة وصل عند البصريين عوضا عن اللّام المحذوفة وهي نون أيمن في قولك : أيم اللّه « 6 »
هامش
( 1 ) المسألة خلافية انظرها في الإنصاف ، 1 / 6 وشرح الشافية ، 2 / 258 وشرح الأشموني ، 4 / 275 .
( 2 ) ويجوز فيها الفتح والضم ، اللسان ستة ، وديوان الأدب للفارابي ، مادة فعلم .
( 3 ) انظر تخريجه في 1 / 371 .
( 4 ) وأصلها ثنتيان كشجرتان ، شرح الجاربردي ، 1 / 164 .
( 5 ) وبعدها في شرح المفصل ، 9 / 134 أعلوها لكثرة استعمالهم إياها .
( 6 ) الكتاب ، 4 / 148 وشرح الشافية للجاربردي ، 1 / 164 .