الفصل الخامس في حكم أوائل الكلم « 1 »
وتشترك « 2 » فيه الأضرب الثلاثة ، والأصل أن لا يبتدأ إلّا بمتحرك ولا يوقف إلّا على ساكن ، أمّا الابتداء بالمتحرك فلضرورة النطق ، وليس ذلك لقياس اقتضاه « 3 » وإنّما هو من قبيل الضرورة وعدم إمكان الابتداء بالسّاكن ، وأمّا الوقف على الساكن فلازم استحسانا لا لتعذّره لأنّه ممكن ، وقد جاء من الكلم ما وضع أوله على السكون وذلك يكون في الأسماء والأفعال والحروف .
القول على الأسماء التي هي كذلك
وهي ضربان : أسماء غير مصادر وهي سماعيّة ، وأسماء هي مصادر وهي قياسية .
ذكر الأسماء غير المصادر التي هي السّماعية « 4 »
هي عشرة أسماء ابن وابنة وابنم واسم واست واثنان واثنتان وامرؤ وامرأة وأيمن اللّه .
فأمّا ابن فأصله بنو بفتح الفاء والعين كجمل دلّ عليه جمعه ، والنسبة إليه لأنّه يجمع على أبناء كأجمال وينسب إليه بنويّ فحذفوا منه اللّام وهي واوه تخفيفا وسكنوا أوله وأدخلوا همزة الوصل عوضا مما حذف منه .
وأمّا ابنة فأصلها بنوة تأنيث ابن حذفت الواو تخفيفا وسكّن أولها وأدخلوا همزة الوصل عليها عوضا عن المحذوف فصارت ابنة ، والتاء فيها للتأنيث بخلاف بنت فإنّ تاءها ليست للتأنيث وإنّما هي بدل من لام الكلمة المحذوفة حسبما سبق في التصغير ،
هامش
- ذكر بعض أصحابنا أن أيوب سئل عن هذه الهمزة فقال : هي بدل من المدة لالتقاء الساكنين .
( 1 ) المفصل ، 355 وفيه : تشترك فيه الأضرب الثلاثة .
( 2 ) في الأصل ويشرك وما أثبتناه من المفصل .
( 3 ) شرح المفصل ، 9 / 131 .
( 4 ) المفصل ، 355 .