ولا اخشيين بيائين ، لأنّ هذه الحركة إنما جاءت لملاقاة السّاكن بعدها وهو غير لازم ، فلا يعتدّ بها لكونها حركة عارضة لسقوطها في الوقف ، وعند عدم الساكن بعدها ، بخلاف ما إذا تحرّك المجزوم بحركة لازمة فإنه يعتدّ بها للزومها فيردّ المحذوف لزوال « 1 » السكون نحو : يا زيدان خافا ، ويا زيدون خافوا ، ويا هند خافي ، لأنّ الضمير المتصل كالجزء فمن ثمّ ردّت / الألف في : خافا وخافوا وخافي ، ولم تردّ في خف اللّه ورمت المرأة « 2 » .
ذكر تحريك لام التعريف لالتقاء الساكنين « 3 »
وهي تحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين إذا دخلت على اسم أوله ساكن ، ولكن أجتلبت له همزة الوصل ليمكن النطق به ، نحو : الاسم والابن والانطلاق والاستغفار « 4 » لأنّ الأول من هذه الأسماء ساكن ، ودخلت عليه همزة الوصل توصّلا إلى النّطق بالسّاكن فلّما دخلت عليه لام التعريف استغني عن همزة الوصل فحذفت ، فالتقى ساكنان لام التعريف وفاء الكلمة ، فحركت اللّام لالتقاء الساكنين بالكسر ، وكذلك الكلام في الانطلاق والاستغفار ، واعلم أنه كما أزيل اجتماع الساكنين بتحريك الأول كما تقدّم من الأمثلة كذلك قد يزال بتحريك أخيه أعني الساكن الثاني .
ذكر تحريك السّاكن الثاني « 5 »
اعلم أنّ تحريك الأول هو الأصل ومقتضى القياس ، لأنّ الأول هو الذي منع من الوصول إلى الثاني فلا يعدل عنه إلّا لعلّة .
فمن ذلك تحريك الثاني في أين وكيف ومنذ ، فإنه لو حرّك الأول في أين وكيف وهو الياء لانقلبت ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، لأنّ هذه الحركة لو وجدت لكانت لازمة لكونها حشوا ، ولزم لسكون الألف تحريك النون لسكونها في الأصل ، وسكون
هامش
( 1 ) غير واضحة في الأصل .
( 2 ) شرح الشافية للجاربردي ، 1 / 157 .
( 3 ) المفصل ، 353 .
( 4 ) الكتاب ، 4 / 149 - 237 وشرح المفصل ، 9 / 125 وشرح الشافية لنقرة كار ، 2 / 113 .
( 5 ) المفصل ، 353 .