فصل « 1 » وفي نحو قولك اقرأ آية ثلاثة أوجه :
أولها : إبدال الأولى ألفا ؛ لأنّها ساكنة وقبلها فتحة فتقول : اقرأ آية تجعل الأول ألفا والثانية همزة بحالها .
ثانيها : تحريك الأولى بحركة الثانية وحذف الثانية التي ألقيت حركتها على الأولى فتقول : اقرأية بتحريك الهمزة الأولى وحذف الثانية كما قلت : من أبوك .
ثالثها : لغة أهل الحجاز ، أن تبدل الأولى ألفا وتجعل الثانية بين بين فتقول :
اقرأ آية « 2 » ، وسها في المفصّل « 3 » حيث قال « وأن تجعلا معا بين بين » لأنّ الأولى ساكنة / والساكنة لا تجعل بين بين أصلا ، لأنّ الغرض من بين بين تقريبها من السكون ، فتقرب إلى الخفّة ، وإذا كانت ساكنة فقد بلغت الغاية في الخفة فلا يصحّ أن تخفّف حينئذ بالتقريب من السكون .
الفصل الرابع في التقاء الساكنين « 4 »
وتشترك فيه الأضرب الثلاثة ، واجتماع الساكنين قسمان :
الأول : اجتماعهما من غير أن يغير واحد منهما بشيء لا بحذف ولا بتحريك ولا غير ذلك .
هامش
( 1 ) المفصل ، 352 .
( 2 ) شرح المفصل ، 9 / 120 .
( 3 ) هذا السهو نبه إليه ابن الحاجب في الإيضاح ، الورقة 508 ظ . بقوله : وفي أقرأ آية ثلاثة أوجه وهم في الوجه الثالث منها ، لأنه قال وأن تجعلا معا بين بين وليست الساكنة تجعل بين بين ، لما تبين أن معنى ذلك أن تجعل بين الهمزة وبين حرف حركتها ، فإذا لم يكن لها حركة فكيف يعقل جعلها بين الهمزة وبين حرف حركتها ، فثبت أنه وهم وانظر إيضاح المفصل ( 2 / 351 ) المطبوع .
( 4 ) المفصل ، 352 .