الأفعال ، فإن ألفها من الواو ترجع إلى الياء في بعض الأحوال مثل اغزي وغزي ، فرجعت إلى الياء .
والألف المتوسطة أعني التي هي عين الفعل إن كانت منقلبة عن ياء أميلت سواء كانت في اسم كناب أو في فعل ك « باع » ، وإن كانت منقلبة عن واو فلا تمال إلّا إذا كانت في فعل وكان يقال فيه فعل بكسر العين نحو : خاف ، وقد خرج مما قلناه ما كان من الأسماء من ذوات الواو نحو : باب ، وخرج أيضا من الأفعال ما كان من ذوات الواو مما لا يقال فيه فعلت نحو : قال .
ويمنع الإمالة سبعة أحرف « 1 » إذا وليت الألف سواء كانت قبل الألف أو بعدها وهي : الصاد كصاعد وعاصم / والضاد كضامن وعاضد والطاء كطائف وعاطس والظاء كظالم وعاظل « 2 » والغين كغائب وواغل والخاء كخامد وناخل والقاف كقاعد وناقف ، وهذه الحروف السبعة تسمّى المستعلية لأنّ اللسان يطلب العلوّ في النطق بها إلى الحنك الأعلى ، ولما كانت كذلك ، وكانت الألف أيضا تستعلي ، والإمالة انخفاض فيتنافيان ، فكره الجمع بين هذين الأمرين من الاستعلاء والانخفاض فامتنعت الإمالة ليكون العمل في وجه واحد ، لأنّه أخفّ فلم تمل « 3 » واستثني باب رمى وباع ، فإن الحرف المستعلى لا يمنع الإمالة في هذين البابين وكذلك طاب وخاف ، فإنه يمال مع وجود حروف الاستعلاء لأنّ سبب الإمالة قوي ، لأنّ الألف نفسها ياء أو عليها كسرة بخلاف ما لا يمال ، فإنّ السبب إما قبل الألف أو بعدها ، وكما منعت هذه الحروف الإمالة إذا وليت الألف قبلها وبعدها فكذلك تمنع الإمالة إذا وقعت بعد الألف بحرف أو حرفين على الأكثر كناشص « 4 » ومقاريض « 5 » وعارض ومعاريض « 6 » وناشط ومناشيط « 7 »
هامش
( 1 ) المفصل ، 336 ، 337 .
( 2 ) الكتاب ، 4 / 128 .
( 3 ) شرح المفصل ، 9 / 59 ، 60 ومناهج الكافية ، 2 / 170 .
( 4 ) المرتفع ، اللسان ، نشص .
( 5 ) جمع مقراض لما يقطع به ، اللسان ، قرض .
( 6 ) التورية بالشيء من الشيء اللسان ، عرض ، وشرح المفصل ، 9 / 59 .
( 7 ) جمع منشوط من نشط العقدة إذا ربطها ربطا يسهل انحلالها ، ويجوز أن تكون جمع منشاط للرجل يكثر -