خامسها : أن تكون الألف صائرة ياء في موضع نحو ألف دعا فإنّها تصير ياء في : دعي ونحو ألف : مغزى من الغزو فإنّها تصير ياء في التثنية ، لأنّ ما كان على أكثر من ثلاثة أحرف ، رجع إلى الياء وإن كان من الواو ، ونحو ألف حبلى وأخرى وموسى ، فإنّها وإن لم يكن لها أصل في الياء لكنّها تصير ياء في التثنية والجمع كقولك حبليان وحبليات فأشبهت الألف التي لها أصل فأميلت « 1 » .
سادسها : الإمالة لأجل الإمالة وهو سبب ليس بقويّ « 2 » نحو : رأيت عمادا في الوقف بإمالة الألف المبدلة من التنوين ، لأجل إمالة الألف التي قبل الدال الممالة لأجل كسرة العين .
سابعها : الإمالة للتشاكل كإمالة
ضُحاها
« 3 » لتشاكل
جَلَّاها
« 4 » وهو ليس بكثير الوقوع وإن كان قويا ، وقد أجروا في الإمالة الألف المنفصلة مجرى المتصلة « 5 » والكسرة العارضة مجرى الأصليّة ، والمراد بالمنفصلة الألف المبدلة من التنوين ، وبالمتصلة ألف التأنيث ، والألف في نحو : عيلان « 6 » فقالوا : رأيت زيدا كما قالوا :
رأيت حبلى ، ومررت بغيلان بالإمالة ، لأنّ كلّ واحد من الألفين المذكورتين زيادة زيدت على الكلمة لمعنى ، وليست منقلبة عن واو ولا ياء ، والمراد بالكسرة العارضة كسرة نحو اللام في قولك : أخذت من ماله ، فهي عارضة لأنّها حركة إعراب تتغيّر ولا تلزم فأشبهت الأصلية في نحو : عالم وكافر .
واعلم أنّ الألف إذا وقعت آخر الكلمة « 7 » فإن كانت في فعل أميلت نحو : غزا وإن كانت في اسم ولم يعرف انقلابها عن الياء لم تمل ثالثة وتمال رابعة فلا يمال ألف قفا وعصا ونحوهما لأنّ الأسماء لم تنتقل من حال إلى أخرى ، ولم تتصرف بخلاف
هامش
( 1 ) الكتاب ، 4 / 120 - 123 .
( 2 ) إيضاح المفصل ، 2 / 296 وشرح المفصل ، 9 / 58 وشرح الشافية ، 3 / 13 وشرح التصريح ، 2 / 348 .
( 3 ) الشمس ، الآية 1 ونصها :وَالشَّمْسِ وَضُحاها .( 4 ) الشمس ، الآية 3 ونصها :وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها ،وقد أمالها الكسائي ووافقه حمزة فيها ، الكشف ، 1 / 190 وإبراز المعاني ، 226 .
( 5 ) المفصل ، 336 .
( 6 ) في الكتاب ، 4 / 122 وقالوا شيبان وقيس عيلان وغيلان فأمالوا للياء .
( 7 ) المفصل ، 336 .