المضارع بإضمار أن وقد تقدّم ذكرها « 1 » أيضا .
ومنها : واو الإضراب كقول بعضهم مخاطبا لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه :
لا وأصلح اللّه الأمير « 2 » « 3 » .
واعلم أنّ من هذه الواوات ثنتين ينجرّ ما بعدهما وهما : واو ربّ وواو القسم ، وثنتين ينصب ما بعدهما وهما واو مع ، وواو الجمع الناصبة للفعل بإضمار أن ، وثنتين يرتفع ما بعدهما وهما : واو الحال وواو الابتداء .
ذكر الفاء
ولها مواضع :
منها ما تقدّم في ربّ ، وكونها زائدة .
ومنها : أن يعطف بها ، وتدلّ على الترتيب والتعقيب مع اشتراك ما بعدها مع ما قبلها « 4 » كقولك : ضربت زيدا فعمرا .
ومنها : أن يكون ما قبلها علة لما بعدها وتجري على العطف والتعقيب دون الاشتراك كقولك : ضربه فبكى وضربه فأوجعه ، إذا كان الضرب علة للبكاء والوجع « 5 » .
ومنها : أن تكون للابتداء ويقال لها فاء الجواب « 6 » لمجيئها في جواب الشّرط كقولك : إن تزرني فأنت محسن ، وأما كونها للابتداء فلأنّ ما بعدها كلام مستأنف يعمل بعضه في بعض ، لأنّ قولك أنت مبتدأ ومحسن خبره ، وقد صارت الجملة
هامش
( 1 ) في 2 / 17 .
( 2 ) هذه الواو هي المستعملة في حال الوصل لرفع الوهم ، قال السيوطي في شرح عقود الجمان ، 63 : لا وأيدك اللّه وصلت وإن كان بينهما كمال الانقطاع ، لأن الأولى خبر ، والثانية إنشاء ، لئلا يتوهم أن لا داخلة على جملة وأيدك اللّه فتكون دعاء عليه » . ولم أقف على ذكر لها عند النحويين وانظر الإيضاح للقزويني ، 93 .
( 3 ) بعدها في الأصل مشطوب عليه : ومنها الواو التي هي علامة الرفع في الأسماء الستة .
( 4 ) الكتاب ، 3 / 41 - 42 وشرح المفصل ، 8 / 95 ، والمغني ، 1 / 161 ، والهمع ، 2 / 130 .
( 5 ) رصف المباني ، 377 .
( 6 ) المغني ، 1 / 163 .