ذكر حرفي الخطاب « 1 »
وهما الكاف والتاء اللاحقتان علامة للخطاب ، واحترز بقوله : علامة للخطاب عن كاف المذكّر والمؤنّث المخاطبين نحو : ضربتك وضربتك فإنّها اسم بدليل دخول الجار عليها نحو : مررت بك وبك وعجبت منك ومنك ، فأما التي تأتي لمجرّد الخطاب علامة له فتلك حرف . وتلحق أواخر الضمائر نحو : إيّاك ، وإنّما لحقت أخر هذا الضمير لبيان المخاطبين ، وتلحق اسم الإشارة نحو : ذاك ، وذلك وأولئك وهناك « 2 » وتلحق أيضا اسم الفعل نحو : هاك ورويدك « 3 » وأمّا تاء الخطاب / فهي التاء في نحو : أنت وأنت وهي حرف بخلاف التاء في نحو : قمت وقمت ، فإنّها اسم لأنها فاعل ، وأما كونها حرفا في نحو : أنت فلاتصالها بالمضمر الذي هو أن في قولك : أنت قائم ، وحرفا الخطاب تلحقهما التثنية والجمع والتذكير والتأنيث كما تلحق الضمائر كقولك : ذلكم وذلكنّ « 4 » قال اللّه تعالى :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
« 5 » وقال تعالى :
قالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
« 6 » وكذلك أنتما وأنتم وأنتنّ ، وإنما لحقهما علامة التثنية والجمع والتذكير والتأنيث ، لاختلاف أحوال المخاطبين تثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا ولا موضع لهذين الحرفين من الإعراب لأنهما ليسا بضميرين .
ونظير كاف الخطاب « 7 » الهاء في إياه ، والياء في إياي فإنهما حرفان مجرّدان عن الاسمية للخطاب ، وإيا ، هو الضمير « 8 » وهذه اللواحق لا موضع لها من
هامش
( 1 ) قال الزمخشري في المفصل ، 311 : وهما الكاف والتاء اللاحقتان علامة للخطاب في نحو : ذاك وذلك وأولئك وهناك . . ورويدك . . وإياك وفي أنت وأنت . . .
( 2 ) انظر الكتاب ، 4 / 218 .
( 3 ) الكتاب ، 1 / 244 .
( 4 ) المفصل ، 311 ، وانظر الهمع ، 2 / 76 .
( 5 ) من الآية 62 من سورة غافر .
( 6 ) من الآية 32 من سورة يوسف .
( 7 ) المفصل ، 311 .
( 8 ) في الأصل : هو الضم .