من « الأولى أن يقال للكسرة التي كانت في عين الفعل إذ أصل خاف خوف » « 1 » .
11 - أبو علي الفارسي المتوفى 377 ه
وافق أبو الفداء الفارسيّ في كون ألف « واو » منقلبة عن ياء وليست عن واو كما قال الأخفش قال أبو الفداء : « ومنه أنّ الياء وقعت فاء ولاما معا نحو قولهم : يديت إليه يدا ومنه أنّ الياء وقعت فاء وعينا ولاما إلا في الواو على قول الأخفش إنّ ألفها منقلبة عن واو فهي على قوله موافقة للياء في ييت وقال الفارسيّ : إن ألف واو منقلبة عن ياء فهي على قوله موافقة لها في يديت وهو أولى من قول الأخفش فإنه لم يسمع كلمة كلها من حرف واحد إلّا ييت وهو شاذ ، ولكون العربية ليس فيها كلمة فاؤها ولامها واو ، جعلوا كون الفاء واوا دليلا على أنّ اللام ياء واتفقوا على أنّ كلّ كلمة فاؤها واو إنما تكتب لامها ياء فلذلك كتبوا الوغى بالياء « 2 » .
12 - ابن جني المتوفى 392 ه
أجاز ابن جني تقديم المفعول معه على الفاعل وقد منع ذلك أبو الفداء بقوله :
« ولا يجوز تقديم المفعول معه على الفعل ولا على الفاعل خلافا لابن جني فإنه يجوز جاء - والطيالسة - البرد » « 3 » .
13 - الزمخشري المتوفى 538 ه
ذكرنا من قبل أبا الفداء قد جعل مفصل الزمخشري مادته الأولى في كناشه إذ شرح منه أجزاء كثيرة ، واعتمد عليه اعتمادا كبيرا في القسم الرابع « المشترك » كما أشار إلى ذلك ، وهذا الاعتماد جعل أبو الفداء ينقل كثيرا من المفصل ، وتكفي نظرة سريعة في إحالاتنا إلى المفصل « 4 » ، لتتضح هذه النقول وتظهر مواضع الشبه اللفظي بينهما ، وتبع ذلك أن أبا الفداء قد أيد الزمخشري في كثير من آرائه من ذلك موافقته له في مجيء بات بمعنى صار ، ولم يرتض الخالفون ذلك وقالوا لا حجة له على ذلك
هامش
( 1 ) الكناش ، 2 / 152 وشرح الأشموني ، 4 / 222 . قال وهو ظاهر كلام الفارسي بعد تقريره أنه للسيرافي .
( 2 ) الكناش ، 2 / 253 والمزهر ، للسيوطي ، 2 / 78 .
( 3 ) الكناش ، 1 / 181 والخصائص ، 2 / 383 .
( 4 ) خاصة في قسم المشترك ، وانظر فهرس الموضوعات .