رحى ، فالمختار عند ابن الحاجب أن يكتب بالياء في الأحوال كلها ، وهو قياس المبرد ، وأمّا قياس المازني فيكتب بالألف في الأحوال كلها أي في النصب والجر والرفع ، وقياس سيبويه أن يكتب المنصوب بالألف والمرفوع والمجرور بالياء » « 1 » .
ب - خالف أبو الفداء المازنيّ حين ذهب إلى أنّ إبدال الهمزة من الواو المكسورة أولا هو إبدال مطرد في حين نصّ أبو الفداء على كونه غير مطرد بقوله :
« ومنها : إبدال الهمزة من الواو التي هي غير مضمومة وهو أيضا إبدال غير مقيس عليه ، فقد أبدلوا الهمزة منها إذا وقعت أولا إبدالا غير مطرد نحو : وشاح ووسادة فتقول إشاح وإسادة . . بهمز ذلك كله ، وقد رأى المازني أنّ الإبدال من المكسورة خاصة مقيس مطرد » « 2 » .
5 - سيبويه والمبرّد المتوفى 285 ه
أبرز أبو الفداء مواقف المبرد من آراء سيبويه في الصور الآتية :
أولا : كان - أحيانا - يعرض خلافه مع سيبويه من غير أن يبدي رأيه ، من ذلك :
أ - أن الكوفيين والمبرّد قد ذهبوا إلى أن الجرّ بالواو لا بربّ في حين ذهب سيبويه وغالب البصريين إلى أنّ واو ربّ تجر بربّ المضمرة بعدها ، قال أبو الفداء :
« وأما واو ربّ فهي التي يبتدأ بها في أول الكلام بمعنى ربّ ، ولهذا تدخل على النكرة الموصوفة وتحتاج إلى جواب مذكور أو محذوف ماض كما قيل في ربّ ، وهذا مذهب الكوفيين والمبرد فإن الجرّ عندهم بالواو لا بربّ . والمذهب الآخر مذهب سيبويه وغالب البصريين أن واو ربّ إنما تجر بربّ مضمرة بعدها » « 3 » .
ب - عرضه لخلافهما حول حاشا ، قال أبو الفداء : « وحاشا حرف جرّ وفيه معنى الاستثناء - وهذا مذهب سيبويه - وهي فعل عند المبرد » « 4 » .
ج - ذكره لرأيهما حول عمل إن المكسورة الهمزة المخفّفة عمل ليس قال :
هامش
( 1 ) الكناش ، 2 / 361 .
( 2 ) الكناش ، 2 / 223 ، والمنصف ، 1 / 228 - 229 .
( 3 ) الكناش ، 2 / 78 - 79 والكتاب ، 2 / 162 - 164 والمقتضب ، 2 / 318 - 346 والإنصاف ، 1 / 376 .
( 4 ) الكناش ، 2 / 149 والكتاب ، 2 / 349 والمقتضب ، 4 / 391 .