التصغير « 1 » .
فصل « 2 » وجمع القلّة يصغّر على بنائه
كقولك في أكلب وأجربة وأجمال وغلمة : أكيلب وأجيربة وأجيمال وغليمة « 3 » .
وأمّا جمع الكثرة ففيه مذهبان :
أحدهما : أن يردّ إلى واحده ، ويصغّر عليه ثم يجمع على ما يستوجبه من الواو والنون أو الألف والتاء .
وثانيهما : أن يردّ إلى بناء جمع قلّته إن وجد له ، ثمّ يصغّر كما في نحو : غلمان فيقال : إمّا غليّمون أو غليمة « 4 » لاستكراههم صيغة واحدة تدلّ على التكثير والتقليل ، وقد شذّ من المصغّرات ما جاء على غير واحده « 5 » كأنيسيان في إنسان « 6 » ، وعشيشية في عشيّة ، وأصيبيّة في صبية ، وأغيلمة في غلمة ، ورويجل في رجل « 7 » ، وقولهم أيضا : أصيغر منك ، ودوين هذا ، فإنّه لتقليل ما بينهما من التفاوت ، لا للذّات الموضوع لها اللفظ « 8 » .
هامش
( 1 ) الكتاب ، 3 / 444 وشرح المفصل ، 5 / 131 وشرح الشافية ، 1 / 249 .
( 2 ) المفصل ، 205 .
( 3 ) الكتاب ، 3 / 486 - 490 - 496 وإيضاح المفصل ، 1 / 582 وشرح المفصل ، 5 / 132 .
( 4 ) الكتاب ، 3 / 490 - 492 والمقتضب ، 2 / 155 - 209 - 278 وشرح المفصل ، 5 / 132 وشرح الشافية ، 1 / 265 .
( 5 ) المفصل ، 205 .
( 6 ) وقياسه أنيسين إن اعتبر جمعه على أناسين ، وأنيسان إن لم يعتبر ، وقال الكوفيون أنيسيان تصغير إنسان ، لأن أصله إنسيان على وزن إفعلان ، وإذا صغر إفعلان قيل : أفيعلان وهو مبنيّ على قولهم إنسان مأخوذ من النسيان فوزنه إفعان ، ومذهب البصريين أنه من الإنس فوزنه فعلان . شرح الشافية للرضي ، 1 / 274 وحاشية الصبان ، 4 / 159 .
( 7 ) والقياس فيها على التوالي عشيّة وصبيّة وغليمة ورجيل . شرح الشافية للرضي ، 1 / 278 .
( 8 ) الكتاب ، 3 / 477 - 486 وشرح المفصل ، 5 / 133 وهمع الهوامع ، 2 / 190 .