فأصله وراث ، ولكنّهم استثقلوا الضمّة على الواو فقلبوها تاء لأنّ التاء أجلد على الضمّة من الواو ، وهذه العلّة لازمة في التصغير فلذلك قيل : تخيمة وتريث ، وتقول في تصغير عيد : عييد ، وكان حقّه أن يردّ إلى أصله لأنّه من عاد يعود ، لكنّهم لمّا قالوا في الجمع أعياد ، والجمع والتصغير من واد واحد ، قيل في تصغيره : عييد ، وإنّما جمعوه بالياء دون الواو ؛ ليفرّقوا بين جمع عيد ، وجمع عود « 1 » .
فصل « 2 » وإذا صغّر ما ثالثه واو
نحو : أسود فأجود الوجهين أن يقال : أسيّد « 3 » لأنّ الواو والياء إذا اجتمعتا وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ، ومنهم من يظهر فيقول : أسيود « 4 » . وكلّ ما وقعت واوه لاما « 5 » ، وسواء صحّت نحو : عروة « 6 » ورضوى أو اعتلّت نحو واو عصا وجب قلبها وإدغام ياء التصغير فيها فتقول : عريّة ورضيّة وعصيّة « 7 » ، وإذا صغّرت نحو : معاوية « 8 » قلت : معيّة « 9 » لأنّ ألفه تحذف لأجل ياء التصغير فتبقى معيوية فيجتمع الواو وياء التصغير وتسبق الواو « 10 » بالسكون فتقلب / الواو ياء وتدغم فيها ياء التصغير وتحذف ياء معيوية « 11 » الأخيرة لاجتماع ثلاث ياءات ، ووقوعها طرفا فيبقى معيّة على مثال دريهم ، وهذا على مذهب من يقول : أسيّد ، أمّا على مذهب يقول : أسيود فيقول : معيوية « 12 » .
هامش
( 1 ) الكتاب ، 3 / 460 وإيضاح في المفصل ، 1 / 576 وشرح المفصل ، 5 / 123 - 124 .
( 2 ) المفصل ، 204 .
( 3 ) الكتاب ، 3 / 469 . وفي إيضاح المفصل ، 1 / 576 وهو الفصيح وقياس العربية .
( 4 ) الكتاب ، 3 / 469 وشرح المفصل ، 5 / 124 وهمع الهوامع ، 2 / 186 .
( 5 ) المفصل ، 204 .
( 6 ) في الأصل عزوة ، والمثبت من المفصل ، 204 وإيضاح المفصل ، 1 / 577 وشرح المفصل ، 5 / 124 .
( 7 ) الكتاب ، 3 / 470 وشرح المفصل ، 5 / 124 .
( 8 ) المفصل ، 204 .
( 9 ) الكتاب ، 3 / 470 - 471 والمقتضب ، 2 / 244 .
( 10 ) في الأصل الياء .
( 11 ) في الأصل معاوية .
( 12 ) المقتضب ، 2 / 244 وإيضاح المفصل ، 1 / 578 وشرح المفصل ، 5 / 125 .