في القراءات السبع مثال ذلك قوله : « والظروف المضافة إلى الجملة يجوز بناؤها على الفتح ويجوز إعرابها كقوله تعالى :
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
« 1 » بفتح يوم ورفعه في السبعة ، وكذلك الظرف المضاف إلى إذ ، نحو قوله تعالى :
لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ
« 2 » بفتح ميم يوم وجره في السبعة ، وكذلك يجوز بناء غير ومثل على الفتح إذا أضيفا إلى ما ، أو إلى أن المخففة أو المشددة كقوله تعالى :
إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
« 3 » برفع مثل وفتحه في السبعة » « 4 » .
ولم يقتصر أبو الفداء على استشهاد بالقراءات السبع بل استشهد أيضا بالقراءات الشاذة فكان يوردها إما لدعم رأي نحوي يورده كقوله : « وأجاز المازنيّ نصب الرجل في يا أيها الرجل قياسا على صفة غير المبهم ، فإنّه أجرى صفة المبهم مجرى الظريف في قولك : يا زيد الظريف فكما جاز نصب الظريف حملا على المحل جاز نصب المبهم نحو : الرجل في يا أيها الرجل وقرىء في الشاذ قل يا أيها الكافرين « 5 » « 6 » وإما لبيان خروجها عن القياس كقوله وقرىء
لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
« 7 » والقياس . . .
مثابة « 8 » .
2 - الأحاديث النبوية الشريفة
أجاز أبو الفداء الاستشهاد بالحديث النبوي الشريف فأورده في كناشه لأمرين :
أ - للكشف عن أصل بعض الألفاظ ذات الصلة بقضية نحويّة أو صرفيّة كقوله في النسب : « وإذا نسب إلى اسم على حرفين وكان متحرك الوسط في الأصل والمحذوف منه لام ولم يعوض همزة وصل كأب وأخ وست ، وجب ردّ المحذوف
هامش
( 1 ) من الآية 119 من سورة المائدة .
( 2 ) من الآية 11 من سورة المعارج .
( 3 ) من الآية 23 من سورة الذاريات .
( 4 ) الكناش ، 1 / 291 - 292 .
( 5 ) الآية 1 من سورة الكافرون .
( 6 ) الكناش ، 1 / 165 .
( 7 ) من الآية 103 من سورة البقرة .
( 8 ) الكناش ، 2 / 274 .