تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الكناش في فني النحو والصرف — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

الفصل الخامس شواهده ومصادره

أولا - شواهده : « 1 »

نوّع أبو الفداء شواهده ، فاستشهد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية والأشعار والأقوال والأمثال .

1 - الآيات القرآنية

رأينا من قبل أنّ أبا الفداء كان حافظا للقرآن الكريم فلا عجب حين يجعل غالب شواهده من القرآن الكريم لتعضيد الظواهر النحوية والصرفية وتأصيلها ، مثال ذلك قوله : فالواو للجمع المطلق ليس فيها دلالة على أنّ الأوّل قبل الثاني ولا العكس ولا أنهما معا بل كل ذلك جائز ، ويدلّ على ذلك قوله تعالى :
ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا
« 2 » فالموت بعد الحياة مع أنه قدّمه عليها « 3 » ومثل ذلك أيضا قوله : وإي بكسر الهمزة حرف للتحقيق وهي للإثبات بعد الاستفهام ويلزمها القسم ، قال اللّه تعالى :
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ ، قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
« 4 » فيلزم أن يقع قبلها الاستفهام وبعدها القسم « 5 » . وكان أبو الفداء ينص كثيرا حين يورد القضايا النحوية ويوضحها على أنها قد وردت
هامش
( 1 ) انظر الفهارس التي أعددناها في آخر الكتاب ليتضح لك منها أماكن الشواهد جميعها . ( 2 ) من الآية 24 من سورة الجاثية . ( 3 ) الكناش ، 2 / 102 - 103 . ( 4 ) الآية : 53 من سورة يونس . ( 5 ) الكناش ، 2 / 109 .