الفصل الخامس شواهده ومصادره
أولا - شواهده : « 1 »
نوّع أبو الفداء شواهده ، فاستشهد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية والأشعار والأقوال والأمثال .
1 - الآيات القرآنية
رأينا من قبل أنّ أبا الفداء كان حافظا للقرآن الكريم فلا عجب حين يجعل غالب شواهده من القرآن الكريم لتعضيد الظواهر النحوية والصرفية وتأصيلها ، مثال ذلك قوله : فالواو للجمع المطلق ليس فيها دلالة على أنّ الأوّل قبل الثاني ولا العكس ولا أنهما معا بل كل ذلك جائز ، ويدلّ على ذلك قوله تعالى :
ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا
« 2 » فالموت بعد الحياة مع أنه قدّمه عليها « 3 » ومثل ذلك أيضا قوله :
وإي بكسر الهمزة حرف للتحقيق وهي للإثبات بعد الاستفهام ويلزمها القسم ، قال اللّه تعالى :
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ ، قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
« 4 » فيلزم أن يقع قبلها الاستفهام وبعدها القسم « 5 » .
وكان أبو الفداء ينص كثيرا حين يورد القضايا النحوية ويوضحها على أنها قد وردت
هامش
( 1 ) انظر الفهارس التي أعددناها في آخر الكتاب ليتضح لك منها أماكن الشواهد جميعها .
( 2 ) من الآية 24 من سورة الجاثية .
( 3 ) الكناش ، 2 / 102 - 103 .
( 4 ) الآية : 53 من سورة يونس .
( 5 ) الكناش ، 2 / 109 .