وهجان كما مرّ « 1 » ، وجمع التكسير يعمّ من يعقل وغيرهم في أسمائهم وصفاتهم كرجال وأفراس وكرام وحمر وشقر ، والجمع ينقسم إلى جمع قلّة ، وجمع كثرة ، فجمع القلّة : هو الذي يطلق « 2 » على العشرة فما دونها إلى الثلاثة وأقسامه : أفعل كأكلب ، وأفعال كأجمال ، وأفعلة كأرغفة ، وفعلة كغلمة « 3 » ، والجمع الصحيح ، وهو نوعان : المذكّر السّالم كزيدين ، والمؤنّث السالم كمسلمات ، وجمع الكثرة ما عدا ذلك ، ويستعار كلّ واحد منهما للآخر ، كقوله تعالى :
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 4 » موضع أقراء « 5 » .
ذكر الأسماء المتصلة بالأفعال
وهي ثمانية : المصدر ، واسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبّهة ، وأفعل التفضيل ، وهذه الخمسة هي المذكورة في كتب النحو لكونها تعمل ، وأمّا الثلاثة الباقية فهي : اسم الزمان واسم المكان واسم الآلة ، وهذه / الثلاثة من قسم التصريف ، لكونها لا تعمل ، وقد أثبتناها وغيرها من أبواب التصريف في كتابنا هذا لكونه من كتب الكنّاش ، فأجري مجرى الكنّاش ، ومعنى كون هذه الأسماء متصلة بالأفعال ، أنّها لا تنفكّ عن معنى الفعل ، لأنّ المصدر اسم الفعل « 6 » واسم الفاعل ، اسم لما قام به الفعل ، وكذلك البواقي على ما سيأتي .
ذكر المصدر « 7 »
وهو اسم الحدث الجاري على الفعل ، والمراد بهذا الحدث الجاري ، المعنى
هامش
( 1 ) في الصفحة 314 .
( 2 ) في الأصل ينطلق ، وفي شرح الكافية ، لابن الحاجب ، 2 / 612 « ويعني بالقلة أنه يطلق على العشرة فما دونها ظاهرا فيه » وفي شرح الوافية 321 فجمع القلة العشرة فما دونها ظاهرا وجمع الكثرة لما فوق ذلك .
( 3 ) وعن ابن السراج أنه اسم جمع ، همع الهوامع ، 2 / 175 .
( 4 ) من الآية 228 من سورة البقرة .
( 5 ) ونصه في شرح الكافية ، لابن الحاجب ، 2 / 612 : وقد يستعمل كل واحد منهما موضع أخيه على سبيل الاستعارة كقوله تعالى ثلاثة قروء في موضع أقراء وكقولك : ثلاثة رجال وإن لم يكن من لفظ القلة .
( 6 ) المقتضب ، 3 / 68 - 4 / 299 .
( 7 ) الكافية ، 411 .