والجر : مصطفين بفتحها أيضا ، وأجاز الكوفيون ضمّ ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء قياسا على المنقوص وهو ضعيف « 1 » لأنّ النصّ في قوله تعالى :
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
« 2 »
وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ
« 3 » على خلافه ، وأيضا فإنّ فتحة ما قبل الألف في نحو : مصطفى لم يتعذّر بقاؤها ، فلم يجب التغيير ، فبقيت الفتحة على حالها « 4 » ، وكذلك القول في جميع ما هو من هذا الباب نحو : يحيى وما أشبهه ، وتحذف نون جمع المذكّر السّالم بالإضافة « 5 » ، لأنّها عوض عن حركة الواحد وتنوينه ، كقوله تعالى :
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 6 » وأمّا ما ورد من نحو :
أرضين وسنين من كونه جمع جمع سلامة وهو غير / مذكّر عاقل فشاذ فلا يرد نقضا ، وقد ثبتت نونه في الإضافة تنبيها على أنّ ذلك ونحوه ليس من جموع السّلامة القياسيّة « 7 » ، كقول الشّاعر : « 8 »
دعاني من نجد فإنّ سنينه * لعبن بنا شيبا وشيّبننا مردا
ذكر جمع المؤنّث الصحيح « 9 »
وهو ما في آخره تاء زائدة بعد ألف زائدة ، كقولك : قائمات ومسلمات وقال زائدة « 10 » لئلا يتوهّم أنّ أبياتا وأصواتا ونحو ذلك منه ، فإنّ التاء في نحو : الأبيات
هامش
( 1 ) انظر تفصيل ذلك في الكتاب ، 3 / 394 وهمع الهوامع ، 1 / 46 وشرح الأشموني ، 4 / 114 .
( 2 ) من الآية ، 139 من سورة آل عمران .
( 3 ) من الآية 47 من سورة ص .
( 4 ) شرح الوافية ، 319 .
( 5 ) الكافية ، 411 .
( 6 ) من الآية 196 من سورة البقرة .
( 7 ) واختلف في اطراد هذا والصحيح أنه لا يطرد وأنه مقصور على السماع . شرح ابن عقيل ، 1 / 65 .
( 8 ) البيت للصمّة بن عبد اللّه القشيري . ورد منصوبا له في شرح الشواهد ، 1 / 86 وشرح التصريح ، 1 / 77 ومن غير نسبة في أمالي ابن الشجري ، 2 / 53 وشرح الكافية ، 2 / 185 ولسان العرب ، سني ، وشرح ابن عقيل ، 1 / 65 وشرح الأشموني ، 1 / 86 .
( 9 ) في الكافية ، 411 ؛ المؤنث ما لحق آخره ألف وتاء .
( 10 ) مراده ما ذكره ابن الحاجب في شرح الوافية ، 320 إذ قال « والجمع المؤنث الصحيح ما في آخره تاء زائدة بعد ألف » .