الذي هو « إذا وجد » لدلالة معموله الذي هو « قائما » عليه فقائما دالّ على الظرف ، والظرف دال على متعلّقه الذي هو « حاصل » والدّالّ على الدّال على الشيء ، دال على ذلك الشيء فقائما دالّ على حاصل ، وهو أيضا اللّفظ الذي التزم موضعه « 1 » وإذا كان الخبر بمعنى « مقترن » وحصل ما يدلّ عليه حذف وجوبا ، نحو : كلّ رجل وضيعته ومعنى ضيعته : حرفته « 2 » وقد علم أنّ كلّ رجل مقترن مع حرفته ، فحذف الخبر الذي هو مقترن للعلم به ، ولأنّ الواو بمعنى مع فتدلّ على خصوصية الخبر ، وهي المقارنة وضيعته لفظ التزم مع الخبر فحصلت القرينة واللفظ الملتزم ، فوجب الحذف « 3 » .
ذكر وجوب حذف المبتدأ « 4 »
وهو يحذف وجوبا فيما قطع خبره عن الوصفيّة نحو : الحمد للّه الحميد برفع الحميد ، فالمبتدأ المحذوف « هو » لأنّ التقدير هو الحميد ، وكذلك يحذف إذا كان خبره مصدرا واقعا موضع الفعل نحو قوله تعالى :
طاعَةٌ
« 5 » أي أمرنا يطاع وكذلك يحذف إذا كان خبره هو المخصوص بالمدح أو الذمّ نحو : نعم الرّجل زيد ، وبئس الرجل عمرو ، أي لما فيها من القرائن الدّالة عليه والتزام ما في موضعه .
ذكر تعدّد الخبر « 6 »
وقد يكون للمبتدأ خبران فصاعدا نحو : هذا حلو حامض ، أي جامع للطعمين وتلخيصه : هذا حلو بعضه ، وحامض بعضه ، وإلّا لزم التناقض في هذه المسألة « 7 »
هامش
( 1 ) شرح الكافية ، 1 / 105 .
( 2 ) وصناعته وتجارته ، القاموس المحيط صنع .
( 3 ) شرح الوافية ، 181 بتصرف يسير .
( 4 ) لم يذكر هذا المبحث صاحب المفصل ( 23 - 27 ) ولا صاحب الكافية ، 386 - 388 فهو من مباحث متفرقة .
( 5 ) من الآية 81 من سورة النساء ، وأولها : ويقولون طاعة .
( 6 ) المفصل ، 27 .
( 7 ) حاشية الصبان ، 1 / 122 .