تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث النبوي في النحو العربي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

الفصل الثاني : فائدة تعلم النحو

عقد « أبو القاسم الزجاجي » - 337 ه في كتابه « الإيضاح » ص : 95 ، بابا ، ذكر فيه الفائدة في تعلم النحو ، قال فيه : فإن قال قائل : فما الفائدة في تعلّم النحو ، وأكثر الناس يتكلمون على سجيتهم بغير إعراب ، ولا معرفة منهم به ، فيفهمون ويفهمون غيرهم مثل ذلك ؟ . فالجواب : الفائدة فيه : الوصول إلى التكلّم بكلام العرب على الحقيقة ، صوابا غير مبدل ولا مغيّر . وتقويم كتاب اللّه - عز وجل - الذي هو أصل الدين والدنيا . ومعرفة أخبار النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، وإقامة معانيها على الحقيقة ؛ لأنه لا تفهم معانيها على صحة إلا بتوفيتها حقوقها من الإعراب . قال اللّه - عز وجل - في وصف كتابه :
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا »
« 1 » ، وقال :
« بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ »
« 2 » ، وقال :
« قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ »
« 3 » . فوصفه بالاستقامة كما وصفه بالبيان في قوله :
« بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ » ،
وكما وصفه بالعدل في قوله :
« وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا »
« 4 » . قال « المبرد » كان بعض السلف يقول : عليكم بالعربية ، فإنها المروءة الظاهرة ، وهي كلام اللّه - عز وجل - وأنبيائه وملائكته . وقال « ابن عباس » : ما أنزل اللّه - تعالى - كتابا إلا بالعربية ، ثم ترجم لكل نبي على لسان أمته .
هامش
( 1 ) يوسف : 2 . ( 2 ) الشعراء : 192 . ( 3 ) الزمر : 28 . ( 4 ) الرعد : 37 .