* وقال « المبارك ، ابن الأثير ، مجد الدين أبو السعادات » - 606 ه :
« . . . معرفة اللغة والإعراب هما أصل لمعرفة الحديث وغيره ، لورود الشريعة المطهرة بلسان العرب . . . » « 1 » .
* وقال « ضياء الدين بن الأثير » « 2 » : « أما علم النحو فإنه في علم البيان من المنظوم والمنثور بمنزلة ( أبجد » في تعليم الخط ، وهو أول ما ينبغي إتقان معرفته لكل أحد ينطق باللسان العربي ، ليأمن معرّة اللحن » « 3 » .
ولهذا « قالوا : إن الأئمة من السلف والخلف أجمعوا قاطبة على أنه شرط في رتبة الاجتهاد ، وأن المجتهد لو جمع كل العلوم لم يبلغ رتبة الاجتهاد حتى يعلم « النحو » فيعرف به المعاني التي لا سبيل لمعرفتها بغيره . فرتبة الاجتهاد متوقفة عليه ، لا تتم إلا به . . . « 4 » »
هامش
( 1 ) « جامع الأصول » 1 : 37 ، ونقل هذه العبارة « حاجي خليفة » في كتابه « كشف الظنون » 1 :
636 .
( 2 ) من لطف مبدع الكون أن نشأ ثلاثة أعلام في بيت واحد ، لأب واحد ، نشأ الجميع في جزيرة « ابني عمر » ( جزيرة أوس وكامل ابني عمر بن أوس التغلبي ) ( وهي مدينة فوق الموصل على دجلتها ، ودجله محيطة بها ) فبرز كلّ واحد منهم في فن من الفنون حتى أصبح مرجعا فيه ، وهؤلاء الثلاثة هم أبناء الأثير :
الأول : « علي بن محمد ، أبو الحسن ، عز الدين ، ابن الأثير » - 640 ه ( المؤرخ ) صاحب كتاب الكامل ، المعروف بتاريخ ابن الأثير ، وأكثر من جاء بعده من المؤرخين عيال على كتابه هذا ، وصاحب كتاب « أسد الغابة في معرفة الصحابة » . انظر « وفيات الأعيان » 3 : 348 ، و « الأعلام » 4 : 331 .
والثاني : « المبارك بن محمد ، أبو السعادات ، مجد الدين ، ابن الأثير » - 606 ه ( المحدث اللغوي ) أشهر العلماء ذكرا ، وأكبر النبلاء قدرا ، وأحد الأفاضل المشار إليهم ، وفرد الأماثل المعتمد في الأمور عليهم .
صاحب كتاب « النهاية » في غريب الحديث . وكتاب « جامع الأصول في أحاديث الرسول » . انظر « وفيات الأعيان » 4 : 141 ، و « الأعلام » 5 : 272 .
والثالث : « نصر اللّه بن محمد ، أبو الفتح ، ضياء الدين ، ابن الأثير » - 637 ه ( كان بارعا في الأدب ، وتحرير الرسائل ) ، وكان قوي الحافظة . من محفوظاته : شعر أبي تمام ، والمتنبي ، والبحتري . ومن تآليفه : « المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر » . انظر « وفيات الأعيان » 5 : 389 ، و « الأعلام » 8 : 31 .
( 3 ) « المثل السائر » 1 : 44
( 4 ) « لمع الأدلة في أصول النحو » ( الفصل الحادي عشر ) .