العدد
مسألة ( 104 ) في تمييز العدد باسمي الجنس والجمع « * »
مميّز الثلاثة والعشرة وما بينهما إن كان اسم جنس ( وهو ما يفرق بينه وبين مفرده بالتاء غالبا ) ، ك : شجر ، وتمر . أو كان اسم جمع ( وهو ما دل على الجمع ، وليس له مفرد من لفظه غالبا ) ، ك : قوم ، ورهط ، خفض ب « من » نحو :
( ثلاثة « 1 » من التمر أكلتها ) و ( عشرة من القوم لقيتهم ) . قال اللّه تعالى :
فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ
« 2 » .
وقد يخفض هذين الجمعين بإضافة العدد إليه ، نحو قوله تعالى :
وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ
« 3 » ، وفي الحديث : « ليس فيما دون خمس ذود صدقة » « 4 » ، وقال « الحطيئة » :
ثلاثة أنفس وثلاث ذود * لقد جار الزمان على عيالي « 5 »
والصحيح قصره على السماع .
هامش
( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » و « شرح الأشموني » 4 : 65 ، و « أوضح المسالك » 3 : 215 ، و « النحو الوافي » 4 : 527 .
( 1 ) التمر : اسم جنس ، ويعتبر التذكير والتأنيث مع اسمي الجمع والجنس بحسب حالهما ( أي : باعتبار عود الضمير عليهما تذكيرا وتأنيثا ) فيعطى العدد عكس ما يستحقه ضميرها ، والضمير الذي يعود على « التمر » هو ضمير مذكر . انظر « أوضح المسالك » ( العدد ) .
( 2 ) البقرة : 260 .
( 3 ) النمل : 48 .
( 4 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب الزكاة - باب ليس فيما دون خمس ذود صدقة ) 2 : 125 عن « أبي سعيد الخدري » ، و « مسلم » في « صحيحه » في أول ( كتاب الزكاة ) 3 : 66 ، و « أبو داود » في « سننه » في ( كتاب الزكاة - باب ما تجب فيه الزكاة ) 2 : 94 ، و « النسائي » في « سننه » في ( كتاب الزكاة - باب زكاة الإبل ) 5 : 18 .
( 5 ) الذود من الإبل : ما بين الثلاثة إلى العشرة ، وهي مؤنثة ، لا واحد لها من لفظها ( صحاح ) . والأنفس جمع نفس ، وهي مؤنثة ، وإنما أنت عددها ، لأن النفس كثر استعمالها مقصودا بها إنسان . قاله « المرادي » .
والشاهد : إضافة العدد إلى معدوده في قوله : « وثلاث ذود » ، والمعدود اسم جمع .