فمن استعماله غير مطابق قوله تعالى :
« وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ » .
« 1 »
ومن استعماله مطابقا قوله تعالى :
« وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها »
« 2 » .
وقد اجتمع الاستعمالان في قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - :
( ألا أخبركم بأحبّكم إليّ وأقربكم مني منازل يوم القيامة : أحاسنكم أخلاقا ، الموطّئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون ) « 3 » .
والشاهد فيه : أنه وحّد « أحبكم » و « أقربكم » ؛ لأن أفعل التفضيل الذي بمعنى التفضيل يكون في جميع الأحوال بلفظ واحد ، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث .
وجمع « أحاسنكم » ، ومفرده « أحسن » ؛ لأنه لم يرد به التفضيل ، وإنما المراد به الذات ، نحو : الحسن .
والذين أجازوا الوجهين ، قالوا : الأفصح المطابقة .
* * *
هامش
( 1 ) البقرة : 96 .
( 2 ) الأنعام : 123
( 3 ) أخرجه « الترمذي » في « سننه » في ( أبواب البر والصلة - باب ما جاء في معالي الأخلاق ) 3 : 249 قريب منه عن « جابر » وفيه الشاهد .
وانظر « مسند أحمد » 2 : 193 ، 4 : 193 ، 194 .