ويجري بعض بني تميم وبني عامر « سنين » وبابه - وإن لم يكن علما - مجرى « غسلين » و « حين » في لزوم الياء ، والإعراب بحركات ظاهرة على النون ، منونة غالبا ، ولا تسقط هذه النون عند الإضافة ، تقول : ( هذه سنين مجدبة ) و ( أقمت عنده سنينا ) و ( لبثت بضع سنين ) « 1 » ، قال الشاعر :
دعاني من نجد فإن سنينه * لعبن بنا شيبا وشيّبننا مردا
وفي الحديث على بعض الروايات :
« اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف » « 2 » .
وحذف التنوين قليل ، مقصور على السماع ، وهو لغة .
* * * * *
« النكرة والمعرفة »
قال « الشاطبي » عند قوله :
وذو ارتفاع وانفصال : أنا ، هو ، * وأنت ، والفروع لا تشتبه
يقال : اشتبه عليّ الأمر إذا التبس وأشكل ، ومنه الحديث : « الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات » « 3 » أي : مشكلات ، وملتبسات .
* * *
هامش
( 1 ) انظر هذه المسألة في « شرح ابن الناظم » : 16 ، و « شرح الأشموني » 1 : 86 ، و « شرح المرادي » 1 : 97 ، و « شرح ابن عقيل » 1 : 65 ، و « همع الهوامع » ( مبحث جمع المذكر السالم ) : 37 و « الأشباه والنظائر » 4 : 142 .
( 2 ) لم أقف على رواية التنوين ، وإنما وقفت على رواية : « سنين كسني يوسف » و « سنين كسنين يوسف » انظر « صحيح البخاري » في ( كتاب الدعوات - باب الدعاء على المشركين ) 7 : 165 ، و « سنن ابن ماجة » في ( كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر ) 1 : 394 ، و « مسند أحمد » 2 : 239 ، 255 ، 418 ، 521 ، و « سنن أبي داود » ( كتاب الصلاة - باب القنوت في الصلاة ) 2 : 68 .
( 3 ) صدر حديث « النعمان بن بشير » - رضي اللّه عنهما - ، أخرجه « البخاريّ » في « صحيحه » في ( كتاب الإيمان - باب فضل من استبرأ لدينه ) 1 : 19 .
و « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب البيوع - باب أخذ الحلال وترك الشبهات ) 5 : 50 .