وهو فضل عند الكافة مرعيّ ، وينضاف هاهنا إلى فضل شرعي نبه عليه قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - :
« من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة » « 1 » .
وقال « الشاطبي » في ( المقدمة ) عند قوله :
واللّه يقضي بهبات وافرة * لي وله في درجات الآخرة
. . . بدأ بالدعاء لنفسه ، ثم لابن معط ، اقتداء بالسنة في أن يبدأ الإنسان بنفسه ، ثم بمن يليه ، لقوله - عليه السّلام - :
« ابدأ بنفسك ، ثم بمن تعول » « 2 » .
وأبين من هذا ما خرّج « الترمذيّ » عن « أبيّ بن كعب » « أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - كان إذا ذكر أحدا بدأ بنفسه » « 3 » .
وفي « شرح الأشموني » 1 : 19 :
« كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - إذا دعا بدأ بنفسه » رواه « أبو داود » « 4 » .
هامش
( 1 ) قريب منه رواه « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب العلم - باب من سنّ سنة حسنة أو سيئة ) 8 : 61 . وانظر « شرح مسلم للنووي » 16 : 226 .
( 2 ) قال « ابن حجر » في « التلخيص الحبير » 2 : 195 عن هذا الحديث : لم أره هكذا ، بل في الصحيحين من حديث « أبي هريرة » : « أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول » . ول « مسلم » عن « جابر » في قصة المدبر في بعض الطرق : « ابدأ بنفسك فتصدق عليها ، فإن فضل شيء فلأهلك » . ورواه « الشافعي » عن مسلم وعبد المجيد عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا ، يقول : فذكر قصة المدبر ، وقال فيه : « إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه ، فإن كان له فضل فليبدأ مع نفسه لمن يعول » .
( 3 ) أخرجه « الترمذي » في « سننه » في ( أبواب الدعوات - باب ما جاء أن الداعي يبدأ بنفسه ) 5 : 131 .
( 4 ) أخرجه « أبو داود » في « سننه » في ( كتاب الحروف والقراءات ) 4 : 33 .