السائلين » « 1 » ثم قال : أعلمت ما قال : « أمية بن أبي الصلت » حين خرج إلى « ابن جدعان » يطلب نائله ؟
قلت : لا أدري ، قال : قال :
أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حياؤك إنّ شيمتك الحياء
إذا أثنى عليك المرء يوما * كفاه من تعرضك الثناء
ثم قال « سفيان » : هذا مخلوق ينسب إلى الجود قيل له : يكفينا من مسألتك أن نثني عليك ونسكت ، حتى نأتي على حاجتنا ، فكيف الخالق ؟ .
وذكر « ابن عبد البر » هذه الحكاية في « التمهيد » على نحو آخر .
وقال « الشاطبي » في ( المقدمة ) :
. . . فالمصطفون من الخلق هم الأنبياء ، والرسل ، ومحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - مصطفى من أولئك المصطفين ، ألا ترى ما جاء من نحو قوله : « أنا سيّد ولد آدم ) « 2 » .
وقال « الشاطبي » في ( المقدمة ) عند قوله « ابن مالك » : ( المستكملين الشرفا ) :
قال - عليه السّلام - : « خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام » « 3 » .
وقال « الشاطبي » في ( المقدمة ) عند قول : ( المستكملين الشرفا ) : يعني به
هامش
( 1 ) أورده « ابن عرّاق » في « تنزيه الشريعة المرفوعة » 2 : 323 هكذا : « من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين » وقال : قال « الحافظ » في « أماليه » : هذا حديث حسن . وأتى بكلام طيب ، فارجع إليه . وانظر « سنن الدارمي » 2 : 441 .
( 2 ) أخرجه « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب الفضائل ) 7 : 59 ، و ( كتاب الإيمان ) 1 : 127 ، 129 ، و « الترمذي » في « سننه » في ( أبواب المناقب ) 5 : 247 ، و « أبو داود » في « سننه » 4 : 218 وانظر « شرح النووي » 15 : 37 ، و « فيض القدير » 3 : 42 ، و « التلخيص الحبير » 3 : 161 ، و « شرح الكافية » للرضي 2 : 257 .
( 3 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب بدء الخلق ) - باب قول اللّه - تعالى - :« لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ ») و « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب الفضائل ) 7 : 103 .
و « أحمد » في « مسنده » 4 : 101 ، وانظر « شرح النووي » 16 : 78 .