همزة ، وهذا خلاف لغة قيس في العنعنة .
إبدال الهمزة عينا ، ك « أنّ » تنطق « عنّ » في لغة « قيس » ، ويقال لها : عنعنة « قيس » على وجه الذم لها ، وهم معروفون بها .
ومن الناس من يقلب في كلامه الراء غينا ، والقاف همزة ، وهكذا من في لسانه عجمة ، يقلب القاف كافا ، والذال دالا :
وروى عن عثمان بن عطاء ، قال : كان « مكحول » رجلا أعجميا ، لا يستطيع أن يقول : قل ، يقول : « كل » وكلّ ما قاله « مكحول » بالشام قبل منه .
قال « الخطيب » : أراد عثمان أن مكحولا كان عندهم - مع عجمة لسانه - بمحلّ الأمانة ، وموضع الإمامة ، يقبلون منه ، ويعملون بخبره ، ولم يرد أنهم كانوا يحكمون لفظه « 1 » .
روى « الخطيب » عن زياد بن خيثمة ، عن علي بن النعمان بن قراد ، عن رجل ، عن عبد اللّه بن عمر ، عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : خيرت بين الشفاعة أو نصف أمتي في الجنة ، فاخترت الشفاعة ، لأنها أعم وأكفى ، أترونها للمتقين ؟
لا ، ولكنها للمتلوثين الخطاؤون « 2 » .
قال « زياد » : أما أنها لحن ، ولكن هكذا حدثنا الذي حدثنا « 3 » .
روى عن أبي عبد الرحمن ، أحمد بن شعيب النسائي ، قال : لا يعاب اللحن على المحدثين ، وقد كان « إسماعيل بن أبي خالد » يلحن ، و « سفيان » و « مالك بن أنس » وغيرهم من المحدثين « 4 » .
هامش
( 1 ) « الكفاية » 283 .
( 2 ) أخرجه « ابن ماجة » في « سننه » في ( كتاب الزهد - باب ذكر الشفاعة ) 2 : 1441 ، من حديث « أبي موسى الأشعري » ولا لحن فيه .
( 3 ) « الكفاية » 284 ، و « فتح المغيث » 2 : 234 ، و « مسند أحمد » في مسند « ابن عمر » .
( 4 ) « الكفاية » 286 .