باب الهاء
وأمّا الهاء فأبدلت من خمسة أحرف ، وهي : الهمزة ، والألف والياء ، والواو ، والتاء .
فأبدلت من الهمزة ، في « إيّاك » ، فقالوا « هيّاك » . أنشد أبو الحسن :
فهيّاك والأمر الذي إن توسّعت * موارده ضاقت عليك مصادره « 1 »
ويقال أيضا « أيّاك » و « هيّاك » بالفتح .
وطيّىء تبدل همزة « إن » الشرطيّة هاء ، فتقول « هن فعلت فعلت » ، تريد « إن » .
وأبدلت أيضا من الهمزة في « إنّ » مع اللّام ، على اللزوم فقالوا « لهنّك » . قال الشاعر :
ألا يا سنا برق ، على قلل الحمى * لهنّك من برق عليّ كريم « 2 »
وقرأ بعضهم :
طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
[ طه : 1 - 2 ] . وقالوا : أراد « طأ الأرض بقدميك جميعا » ، لأنّ النبيّ ، عليه السّلام ، كان يرفع إحدى رجليه في صلاته .
وقالوا « أيا » و « هيا » في النداء . والهاء بدل من الهمزة ، لأنّ « أيا » أكثر من « هيا » .
قال :
وانصرفت ، وهي حصان مغضبه * ورفعت ، بصوتها : هيا أبه « 3 »
يريد « أيا أبه » .
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لمضرس بن ربعي ، في شرح شواهد الشافية ص 476 ، ولطفيل الغنوي أو لمضرس في ديوان الطفيل ص 103 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 215 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 552 .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لمحمد بن مسلمة في لسان العرب ، مادة ( لهن ) ، ولرجل من بني نمير في خزانة الأدب 10 / 338 ، وأمالي الزجاجي ص 250 .
( 3 ) الرجز ، للأغلب العجلي في ديوانه ص 148 ، وله أو لامرأة من بني سعد « العجفاء » في فصل المقال ص 218 ، وللعجفاء ، في مجمع الأمثال 2 / 134 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 176 .