العرب ، من أبرز معالمها وخصائصها .
ويعود السبب في ذلك إلى أنّ البصريين استقرؤوا ما نقل عن العرب شعرا كان أو نثرا ، ثمّ تحروا أحواله ، فوضعوا على طبق الأعمّ الأغلب من هذه الأحوال قواعدهم التي اتخذوها الأساس في التطبيق .
فإن عثروا على نصوص من كلام العرب لا تنسجم مع القواعد التي استنبطوها من الأعم الأغلب ، فلهم في علاج ذلك طريقتان :
الأولى : ان يتأولوا تلك النصوص - التي لا تشملها قواعدهم - حتى تنطبق عليها قاعدة ما بالإمكان .
الثانية : وإذا تعسرت أو تعذرت عليهم الطريقة الأولى لجؤوا إلى الحكم على تلك النصوص بالشذوذ ، أو بالحفظ دون القياس عليها .
2 - المدرسة الكوفيّة :
شاركت المدرسة الكوفيّة المدرسة البصريّة بالنهوض في تأسيس أصول علم العربية وقواعده ، حيث انبرى علماء الكوفة - إلى جانب علماء البصرة - يدوّنون قراءات الذكر الحكيم ، ويستقرؤون الشعر الجاهليّ والإسلاميّ ، ويسجلون ملاحظاتهم اللغويّة .
لكن - مع ذلك - يبقى للبصريين الفضل الكبير في تأسيس مدرسة الكوفة .
وأهم ما تمتاز به هذه المدرسة عن المدرسة البصريّة هو اتساعها في رواية الاشعار ، وعبارات اللغة عن جميع العرب بدوا وحضرا ، والاهتمام بالشواذّ اللغويّة والنحويّة .