نلاحظ ( عاصم ، رادّ ) نكرة وقد اتصل ب ( لا ) اتصالا مباشرا . ويرد اسم لا النافية للجنس في صور ثلاث والصورة تحدد إعرابه فإذا ورد مضافا ، نحو : لا طالب علم خائب أو شبيها بالمضاف ، نحو : لا ساعيا في الخير مذموم أعربنا الاسم معربا منصوبا .
طالب : اسم لا النافية للجنس منصوب علامة نصبه الفتحة .
ساعيا : اسم لا النافية للجنس منصوب علامة نصبه الفتحة .
والمقصود بالشبيه بالمضاف هو الاسم المنون الذي لا يكتمل معناه إلا بما بعده ، فلو قلنا لا ساعيا لما حسن السكوت على معناه ساعيا في الشر ، ساعيا في الخير ، ساعيا في الأرض . . . الخ وكذلك إذا قلنا : يا بائعا . . يا طالعا . . يا سائقا . . يا قارئا . . .
يتوضح المقصود حين نقول : يا بائعا الكتب أقبل ، يا طالعا جبلا احذر ، يا سائقا سيارة تمهل ، يا قارئا كتابي أجب .
أما إذا ورد اسم لا النافية للجنس مفردا ( لا يقصد بالمفرد أن يدل على واحد أو واحدة وإنما يقصد بالمفرد ألا يكون مضافا ولا شبيها بالمضاف ) أعربناه مبنيا على ما ينصب به ذلك الاسم . فعلامة نصب المثنى مثلا الياء ، وعلامة نصب الأسماء الخمسة الألف ، وعلامة نصب جمع المؤنث السالم الكسرة نيابة عن الفتحة . . . الخ .
قال تعالى :
لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ
[ هود 22 / 11 ] .
لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ
[ النحل 23 / 16 ] .
قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
[ الشعراء 50 / 26 ] .
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ . . .
[ الأعراف 186 / 7 ] .
جرم ، ضير ، هادي اسم لا النافية للجنس مبني على الفتح .
وإذا قلنا : لا متحدين مغلوبون .
أعربنا متحدين اسم لا النافية للجنس مبني على الياء لأنه جمع مذكر سالم لأن علامة نصب جمع المذكر السالم هي الياء .