كم الخبرية
وهي تختلف عن الاستفهامية في أمور نحصرها على النحو التالي : - كم الخبرية لا يقصد بها الاستفهام عن عدد ، فلذا لا يراد الجواب عن جملتها ، وإنما تفيد الإخبار عن كثرة حدوث الفعل الذي يليها . ويكون تمييزها مجرورا بالإضافة أو بحرف الجر ( من ) .
أما إعرابها فهي تتأثر بالعوامل نفسها والتي تأثرت بها الاستفهامية كم بلد زرت ! هنا ( كم ) خبرية تمييزها مجرور والقصد من كم هو الاخبار عن زيارتي لبلدان كثيرة . أما إعرابها فقد جاء بعدها فعل متعد ولم يستوف مفعوله ، لذا تصبح ( كم ) مفعولا به وقد تقدم المفعول لأن كم من الالفاظ التي لها الصدارة في الكلام .
كم : خبرية مبنية على السكون في محل نصب مفعول به مقدم وهي مضاف إلى بلد وبلد مضاف إليه ، وكلمة بلد تمييز من حيث المعنى لكم الخبرية .
قال تعالى :
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً
و
هُمْ قائِلُونَ
[ الأعراف 4 / 7 ] .
الفعل الذي جاء بعد ( كم ) الخبرية هو ( أهلكناها ) وهو فعل متعد وقد استوفى مفعوله وهو ( ها ) لذا لم يعد بحاجة إلى ( كم ) ، فتصبح ( كم ) مبتدأ .
كَمْ
: خبرية مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ .
مِنْ
: حرف جر . قرية اسم مجرور وهذا الاسم هو تمييز ( كم ) الخبرية . وفي حالة مجيء تمييز ( كم ) مجرورا علينا أن نقول إن الجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من كم والتقدير : عدد كثير حال كونه من القرى .
قال تعالى :
وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ
[ الزخرف 6 / 43 ] .
والمعنى يكون أننا أرسلنا عددا كبيرا من الأنبياء . وفي التعبير تقديم الفعل على تمييز ( كم ) الخبرية .