تضاف إلى الجملة بعدها ، لذا يكون هذا التنوين عوضا عن جملة محذوفة ، وهذه الجملة تقدرها حسب السياق ، نحو
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ . وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ
[ الواقعة 84 / 56 ] فالتقدير حين إذ بلغت الحلقوم .
ومن الضروري أن نشير في حالة تنوين ( إذ ) إلى الجملة المحذوفة ، ونقدرها ونقول ، إذ مضاف إلى الجملة المحذوفة والتي عوض عنها التنوين .
وإن أفادت إذ زمن المستقبل فهي اسم وهي ظرف زمان لا غير ، نحو :
قال تعالى :
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ
[ غافر 71 / 40 ] .
الفعل المضارع يعلمون مسيوق بسوف فتأكد لدينا دلالة الفعل على المستقبل ، وقد وردت إذ في هذا السياق ، لذا تقول : إذ اسم مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان ، وقد حركت إذ بالكسر منعا لالتقاء الساكنين ، وإذ مضاف والجملة الاسمية ( الأغلال في أعناقهم ) في محل جر مضاف إليه .
تمرين
اعرب إذ إعرابا مفصلا وميّز بين كونها حرفا وكونها اسما .
قال تعالى :
غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ
[ الروم 2 - 5 / 30 ] .
وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
[ إبراهيم 49 / 14 ] .
إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَ لا تَتَّقُونَ . . .
[ الشعراء 177 / 26 ] .
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ
[ الصافات 134 / 37 ] .
اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
[ إبراهيم 6 / 14 ] .