تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكفراوي على متن الآجرومية بحاشية الحامدي — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
قال هنا : إذا أردت أن تعرف ما يتميز به كل من الاسم والفعل والحرف . فالاسم إلى آخره والاسم مبتدأ مرفوع بالابتداء . وقوله : ( يعرف ) : فعل مضارع مبني للمجهول وهو مرفوع وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على الاسم والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ وقوله : ( بالخفض ) : الباء : حرف جر . والخفض : مجرور بالباء وعلامة جره كسرة ظاهرة في آخره والجار والمجرور متعلق بيعرف وأل في الاسم للعهد الذكري كما في قوله تعالى :
كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا ( 15 ) فَعَصى
شرح
بالصاد المهملة - من إضافة الموصوف إلى الصفة ففصيحة فعيلة بمعنى فاعلة أي مفصحة ومبينة ودالة على شرط مقدر أو بالضاد المعجمة ، لأنها فضحت وأظهرت ما كان مخفيا في الكلام . قوله : ( وضابطها ) أي الشيء الذي يضبطها ويحصرها ويميزها عن غيرها . قوله : ( في جواب شرط الخ ) وقيل : هي ما أفصحت عن مقدر أعم من أن يكون شرطا أو غيره نحو :فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ[ البقرة : 60 ] ، أي فضرب فانفجرت . قوله : ( فكأنه ) أي المصنف والكائنية مأخوذة من فاء الفصيحة . قوله : ( إذا ) هو الشرط المقدر فإن قلت الذي يحذف من فعله من أدوات الشرط إن قلت في كلام الرضى ما يؤخذ منه صلاحية تقدير إذا وعليه يتخرج كلام الشارح وغيره . قوله : ( أن تعرف ) ما دخلت عليه أن في تأويل مصدر مفعول أردت . قوله : ( يعرف ) أي يعلمه ويميزه النحوي وهذا من المعرفة بالعلامة وأما معرفته بالحد فقد ذكرها الشارح سابقا وكذا يقال في الفعل والحرف . قوله : ( مبني ) مصوغ . قوله : ( للمجهول ) أي للإسناد للفاعل الغير مذكور وإن كان معلوما وأسند إليه لأنه فعله ويسند للمفعول النائب أيضا لوقوعه عليه . قوله : ( الخفض ) أي بالحركة التي يحدثها عامل الخفض وهذه عبارة الكوفيين والعبارة البصرية " الجر " كما سيأتي في الشرح . قوله : ( الذكرى ) لتقدم مصحوبها ذكرا في قوله : ( اسم ) والقاعدة أن النكرة إذا أعيدت معرفة كانت عين الأولى وبذلك ظهرت حكمة تجريد الثلاثة من ( أل ) في قوله : ( اسم الخ ) وتحليتها بها في قوله : ( فالاسم الخ ) . قوله : ( كما ) أي : كأل . قوله : ( في قوله ) أي الكائنة في قوله ، قوله : ( تعالى ) أي : ارتفع ارتفاعا معنويا أي : تنزه عن كل نقص وفاعله يعود على اللّه . قوله : ( أرسلنا ) فعل وفاعل . قوله : ( فرعون ) مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه اسم لا ينصرف والمانع من الصرف العلمية والعجمة . قوله : ( رسولا ) مفعول أرسلنا . قوله : ( فعصى ) الفاء للعطف عصى : فعل ماض مبني على