تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكفراوي على متن الآجرومية بحاشية الحامدي — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

[ مقدمة الشارح ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي جعل لغة العرب أحسن اللغات والصلاة والسّلام على سيدنا
شرح
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي رفع أقواما وخفض آخرين ، والصلاة والسّلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وأصحابه الذين نصب اللّه بهم الدين . وأضمر الكفر وأظهر كلمة الحق واليقين . ( أما بعد ) فيقول الفقير الذليل لربه تعالى ، إسماعيل بن موسى الحامدي المالكي : هذه عبارات شريفة ، ونكات ظريفة ، على شرح العالم الفاضل ، والهمام الكامل ، الشيخ حسن الكفراوي - نسبة إلى بلدة كفر الشيخ حجازي بالقرب من المحلة الكبرى - الشافعي الأزهري ، توفي رحمه اللّه سنة اثنتين بعد المائتين والألف ، في عشرين من شهر شعبان ، وصلي عليه بالأزهر في مشهد حافل ، ودفن بتربة المجاورين ، على متن الإمام الصنهاجي تحل مبانيه وتوضح معانيه ، وضعتها لنفسي ولمن هو قاصر مثلي ، واللّه أسأل أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم ، وهو حسبي ونعم الوكيل فقلت وعلى اللّه اعتمادي : قوله : ( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ) ابتدأ بها بدءا حقيقيا لقصد حصول البركة لجميع أجزاء الكتاب ، والاقتداء بالقرآن ، والعمل بالروايات الآتية في كلامه . قوله : ( الحمد للّه ) ابتدأ بها أيضا لكن بدءا إضافيا لما ورد " كل كلام لا يبدأ فيه بحمد اللّه فهو أقطع " وعبر بالجملة الاسمية لدلالتها على الدوام ، وللاقتداء بالكتاب وإن كان أصلها الجملة الفعلية ، لأن الأصل : " حمدت حمدا " فحذف الفعل مع فاعله ، ورفع المصدر وأدخلت عليه أل وهذه الجملة إما خبرية لفظا إنشائية معنى لإنشاء الثناء بالمضمون ، أعني استحقاق اللّه الحمد لذاته أو اختصاصه به ، وإما خبرية لفظا ومعنى ، جيء بها للإخبار بثبوت المحامد للّه والإخبار بالحمد حمدا ، والحمد لغة