مضاف والمغضوب مضاف إليه وعليهم جار ومجرور متعلق بالمغضوب على أنه نائب فاعل في محل رفع وإما أن يكون اسما مؤولا باسم آخر يشبه الفعل نحو :
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ
[ الأنعام : 3 ] ففي السماوات جار ومجرور متعلق باللّه لتأويله بالمعبود .
[ مخفوض بالإضافة ]
وأمّا ما يخفض بالإضافة فنحو قولك : غلام زيد وهو على قسمين : ما يقدّر بالّلام ، نحو غلام زيد . وما يقدّر بمن نحو ثوب خز وباب ساج وخاتم حديد .
( وأمّا ) الواو حرف عطف أما حرف شرط وتفصيل ( ما يخفض ) ما اسم موصول مبتدأ مبني على السكون في محل رفع ويخفض فعل مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر عائد على الموصول والجملة صلته لا محل لها من الإعراب ( بالإضافة ) جار ومجرور متعلق بيخفض ( فنحو قولك ) الفاء واقعة في جواب أما ونحو خبر لمبتدأ محذوف أي وذلك نحو : ونحو مضاف وقول
شرح
( ويشبه الفعل ) أي في الدلالة على الحدث . قوله : ( غير ) بدل من الذين بصلته أي بدل كل من كل وقوله :الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ[ الفاتحة : 7 ] هم : اليهود كما في الجلالين . قوله : ( اسما ) كلفظ الجلالة في الآية الآتية . وقوله : باسم آخر هو معبود .
قوله : ( وأما ما يخفض الخ ) إنما أخره لأن الخفض به خلاف الأصل . قوله : ( بالإضافة ) الباء سببية وهي لغة الإمالة والإلصاق والإسناد يقال : أضفت ظهري للحائط أي ألصقته وأملته وأسندته إليه واصطلاحا نسبة تقييد به بين اسمين فخرج بالتقييدية الإسناد نحو : زيد قائم وبما بعده نحو : قام زيد وإن خرج بما قبله أيضا ولا ترد الإضافة إلى الجملة لأنها في تأويل الاسم وبالأخير الوصف نحو : زيد الخياط . قوله : ( ونحو خبر لمبتدأ محذوف الخ ) أي والجملة خبر ما والرابط اسم الإشارة . والجملة من المبتدأ والخبر جواب أما .
قوله : ( أي وذلك نحو ) فالواو للاستئناف وذا اسم إشارة مبتدأ ونحو خبره واللام للبعد أو لتوكيده على خلاف في ذلك وحاصله أن ابن مالك يقول : إن لاسم الإشارة مرتبتين قربى ويشار لها بذا فقط وبعدى ويشار لها بذاك فالكاف : للبعيد ويجوز لحاق اللام لتوكيده فيقال ذلك . وقال ابن الحاجب : إن له ثلاث مراتب قربى ويشار لها بذا ووسطى ويشار لها بذاك فالكاف دالة على التوسط عنده لا البعد