تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكفراوي على متن الآجرومية بحاشية الحامدي — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ
[ الإنسان : 6 ] فقولوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وآمن فعل ماض ونا ضمير المتكلم فاعل مبني على السكون في محل رفع والجملة في محل نصب مقول القول وباللّه جار ومجرور متعلق بآمنا وعينا منصوب على الاشتغال بعامل مقدر من معنى الفعل المذكور أي يتناول عينا ويشرب فعل مضارع مرفوع وبها جار ومجرور متعلق بيشرب وعباد فاعل وعباد مضاف واللّه مضاف إليه مجرور وعلامة جره كسرة ظاهرة في آخره ، ( والكاف ) نحو : واذكروه كما هداكم فاذكروا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول والكاف حرف جر وما مصدرية وهدى فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على اللّه والكاف مفعول مبني على الضم في محل نصب والميم علامة الجمع والجملة في تأويل مصدر مجرور بالكاف أي كهدايته إياكم وشذ جرها للضمير ( واللّام ) نحو : للّه ما في السماوات ولهم فيها دار الخلد فاللّه جار ومجرور خبر مقدم وما اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر في السماوات جار ومجرور صلة ما لا محل لها من الإعراب ولهم جار ومجرور خبر مقدم ودار مبتدأ مؤخر وفيها حال ( وحروف ) معطوف على محل من والمعطوف على المجرور
شرح
بمكان يقرب منه والاستعانة نحو : كتبت بالقلم والمصاحبة نحو : اهبط بسلام أي معه والتعدية كما في مثال الشارح . قوله : ( بها ) أي منها . قوله : ( عباد اللّه ) أي أولياؤه وأحباؤه . قوله : ( على الاشتغال ) هو أن يكون اللفظ منصوبا بمثل الفعل بعده أو بفعل من معناه ويصح كونه منصوبا على البدلية من كافورا على حذف مضاف أي ماء عين لأن العين التي هي منبع الماء لا تبدل من نفس الماء إلا بتقدير مضاف وهذا أولى مما قاله للزوم التكلف عليه بتقدير الفعل وجعل عينا منصوبا بنزع الخافض وهو من فتأمل . قوله : ( والكاف ) لها معان أيضا منها التشبيه نحو : زيد كأسد والتعليل كمثال الشارح . قوله : ( واذكروه ) أي اللّه . قوله : ( واللام ) لها معان أيضا منها الاستحقاق نحو : الحمد للّه والاختصاص نحو الجنة للمؤمنين والملك نحو :لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ[ البقرة : 255 ] . قوله : ( ولهم ) أي للكفار . قوله : ( فيها ) أي جهنم . قوله : ( دار الخلد ) انتزع من جهنم دارا وسماها بذلك لكونه بولغ في اتصافها بكونها دار عذاب مخلد حتى صارت بحيث يصدر عنها دار أخرى هي مثلها في الاتصاف بكونها دارا ذات عذاب مخلد . قوله : ( وفيها حال ) والتقدير ودار الخلد كائنة لهم