تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكفراوي على متن الآجرومية بحاشية الحامدي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الاجتماع والمصاحبة ( وإزاء ) بمعنى مقابل تقول جلست إزاء زيد ؛ أي مقابله فإزاء منصوب على الظرفية المكانية ( وحذاء ) بمعنى المكان القريب ، تقول جلست حذاء زيد أي قريبا منه ، فحذاء منصوب على الظرفية المكانية ( وتلقاء ) بمعنى إزاء وتقدم مثاله ، وإعرابه ( وهنا ) اسم إشارة للمكان القريب ، تقول جلست هنا فهنا اسم إشارة للمكان القريب مبني على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية ( وثمّ ) بفتح المثلثة اسم إشارة للمكان البعيد ، تقول جلست ثم أي في المكان البعيد فثم اسم إشارة مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية المكانية ( وما أشبه ذلك ) من أسماء المكان المبهمة نحو : يمين وشمال وبريد وفرسخ وميل ومجلس ومقعد ومرمى ومسعى ومنزل ومسجد بالمعنى الشرعي لا العرفي ، وإعرابه
شرح
مقدرة منع منها الحكاية والملازمة للفتحة وهذا على لغة الفتح وأما على لغة السكون فهي مبنية عليه في محل جر تأمل . قوله : ( وإزاء ) بكسر أوله والزاي المعجمة والمد وهو مجرور بفتحة مقدرة على آخره نيابة عن الكسرة لألف التأنيث الممدودة ومحاكاة فتأمل . قوله : ( أي مقابله ) أي مقابلة وجهه . قوله : ( وحذاء ) بالذال المعجمة مع كسر أوله المهمل . قوله : ( وتلقاء ) بكسر المثناة الفوقية وسكون اللام والمد . قوله : ( يمين ) نحو : جلست يمين زيد أي في المكان الذي على جهة يمينه وهذا مبهم لعدم حده بشيء معين كذراع وكذا يقال في بقية أسماء الجهات كما في التصريح . قوله : ( وشمال ) نحو : جلست شمال زيد . قوله : ( وبريد ) نحو : سرت بريدا وهو أربعة فراسخ وإبهامه من جهة عدم تعيين محله وكذا يقال في بقية أسماء المقادير . قوله : ( وفرسخ ) نحو : سرت فرسخا وهو ثلاثة أميال . قوله : ( وميل ) نحو : سرت ميلا قيل هو ألفا ذراع وصحح بعض فقهائنا أنه ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة . قوله : ( ومجلس ) نحو : جلست مجلس زيد أي في مكان جلوسه وهذا أول تعين بالإضافة لكنه غير محدود وكذا يقال في نظائره . قوله : ( ومقعد ) بفتح الميم نحو : قعدت مقعد زيد . قوله : ( ومرمى ) نحو : رميت مرمى زيد . قوله : ( ومسعى ) نحو : سعيت مسعى زيد . قوله : ( ومنزل ) نحو : نزلت منزل زيد . قوله : ( ومسجد ) نحو : سجدت مسجد زيد أي في مكان سجوده . قوله : ( بالمعنى الشرعي ) أي مكان السجود وهو حينئذ مفتوح الجيم . وقول : لا العرفي أي وهو البنيان المعلوم فيكون مكسور الجيم وهو مما شذّ وحديث جعلت لي الأرض مسجدا من هذا على التشبيه ذكره السيد البليدي . قوله :