تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكفراوي على متن الآجرومية بحاشية الحامدي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أصله تتأجج وزيدت الألف للإطلاق اللهم إلا أن يقال : إن حذف النون في الأول شائع مشتهر ولو من غير علة على حد قول الشاعر :
أبيت أسري وتبيتي تدلكي * شعرك بالعنبر والمسك الذكي
إذ أصله تدلكين حذفت النون تخفيفا . ( وحيثما ) : الواو : حرف عطف . حيثما : معطوف على لم مبني على السكون في محل رفع يعني أن الحادي عشر مما يجزم فعلين حيثما وأصلها : موضوعة للدلالة على المكان كأين وأنى ثم ضمنت معنى الشرط فجزمت ، نحو قول الشاعر :
حيثما تستقم يقدر لك اللّه * نجاحا في غابر الأزمان
شرح
احتمال أنه صفة لهما . قوله : ( للإطلاق ) أي مد الصوت . قوله : ( اللّهم ) أصله يا اللّه حذفت منه ياء النداء وعوض عنها بالميم وأخرت تبركا بالبداءة باسم اللّه وهو منادى مبني على الضم في محل نصب والميم المشددة زائدة عوض عن حرف النداء . واعلم أنه جرت العادة باستعمال هذا اللفظ فيما في ثبوته ضعف وكأنه يستعان في إثباته باللّه تعالى ووجه الضعف هنا ارتكاب خلاف الأصل بخلاف كونه ماضيا . قوله : ( يقال ) أي في الجواب عمن غلط . قوله : ( الأول ) أي كون أصله تتأججان . قوله : ( شائع ) أي كثير . قوله : ( مشتهر ) أي بين النحاة لشيوعه في كلام العرب . قوله : ( حد ) أي طريقة . قوله : ( أبيت ) فعل مضارع من أخوات كان واسمه مستتر تقديره أنا والجملة بعده في محل نصب خبره . قوله : ( أسرى ) مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء وفاعله مستتر تقديره أنا ومعناه أسير ليلا . قوله : ( وتبيتي ) معطوف على أبيت مرفوع بالنون المحذوفة للتخفيف والياء اسمها والجملة بعده خبر ولا وجه لاقتصار الشارح على بيان أصل تدلكي . قوله : ( تدلكي ) مرفوع بالنون المحذوفة للتخفيف والياء فاعل وهو محل الشاهد كالذي قبله كما علمت وهو إمرار اليد . قوله : ( شعرك ) مفعول ومضاف إليه . قوله : ( بالعنبر ) متعلق بتدلكي وهو نوع من الطيب كالمسك . قوله : ( الذكي ) بالذال المعجمة أي شديد الرائحة وهو صفة للمسك . قوله : ( أصله ) أي تدلكي . قوله : ( حيثما ) أي في أي مكان . وقوله : تستقم من الاستقامة بمعنى الاعتدال وسلوك الطريقة المستقيمة وقوله : يقدر أي يهيىء نجاحا أي ظفرا بالمقصود . وقوله : غابر بغين معجمة موحدة بينهما ألف وبالراء المستقبل ويطلق على